وما عرفت من وجوب كون السابقة مثبتة ، وكون اللاحقة كلية ، هو الذي قصر ضروب [ بالغات ] « 1 » ، هذه الصورة على أربعة ، أسقط ثبوت السابقة ثمانية ، وكلية اللاحقة أربعة .
الصورة الثانية :
وأما الصورة الثانية : وهي أن يجعل الثالث خبرا لكل واحد من جزأي المطلوب ، فلا تستشهد لثبوت مبتدأ لاحقتها لمبتدأ سابقتها البتة ، لصحة انتفاء أحد الشيئين عن الآخر مع اشتراكهما في لازم واحد ، كانتفاء الفرسية عن الإنسان مع الاشتراك في الحيوانية ، وإنما تستشهد لنفي مبتدأ لاحقتها وهو : خبر المطلوب ، عن مبتدأ سابقتها وهو : مبتدأ المطلوب ، وذلك بأن يجعل الثالث لازما ، لأحد المبتدأين ، ومعاندا للآخر كليا ، المبتدأ في اللاحقة البتة ، فإنه سواء لازم هذا وعاند ذاك ، أو عاند هذا ولازم ذاك ، فرق بينهما محالة متى كان كليا ، ويلزم الانتفاء . والألزم القدح : إما في اللزام أو في العناد ، ويلزم الجمع بين النقيضين ، ثم النفي في كونه كليا أو بعضيا يكون بحسب مبتدأ السابقة .
أضرب الصورة الثانية :
وتركيب الدليل في هذا الصورة لا يزيد على أربعة أضرب :
أحدها : سابقة مثبتة كلية .
[ وثانيهما : سابقة منفية كلية ، ولاحقة مثبتة كلية ] « 2 »
والحاصل فيهما نفي كلي ، مثال الأول : خ خ كل جسم متحيز ، وخ خ لا عرض بمتحيز ، يلزم : خ خ لا جسم بعرض ، ومثال الثاني : خ خ لا عرض بمتحيز ، وكل جسم متحيز ، يلزم :
لا عرض بجسم .
هامش
( 1 ) في ( د ) بالنعات . وفي ( غ ) : تأليفات .
( 2 ) من ( غ ) ، وهو سقط في ( د ) ، و ( ط ) .