تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
والبوتقة في ضمن ذلك متحركة تبعا ، مؤدية مع الذهب الذائب فيها الهيئة المذكورة ، فإن الشمس إذا أحد الإنسان النظر إليها ليتبين جرمها ، وجدها مؤدية للهيئتين ، وكوجه الشبه في قوله « 1 » :
كأن مثار النّقع فوق رؤوسنا . . . * وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه .
فليس المراد من التشبيه تشبيه النقع بالليل ، ثم تشبيه السيوف بالكواكب ، إنما المراد تشبيه الهيئة الحاصلة من النقع الأسود ، والسيوف البيض ، متفرقات فيه ، بالهيئة الحاصلة من الليل المظلم والكواكب المشرقة في جوانب منه . وفي قوله « 2 » :
وكأنّ أجرام النجوم لوامعا . . . * درر نثرن على بساط أزرق
فليس المراد تشبيه النجوم بالدرر ، ثم تشبيه السماء بالبساط الأزرق ، إنما المراد تشبيه الهيئة الحاصلة من النجوم البيض المتلألئة في جوانب من أديم السماء ، الملقية قناعها عن الزرقة الصافية ، بالهيئة الحاصلة المستطرفة من درر منثورة على بساط أزرق ، دون شيء آخر مناسب للدرر في الحسن والقيمة . وفي قوله « 3 » :
هامش
( 1 ) ذكره الطيبي في التبيان ( 1 / 278 ) بتحقيقى وعزاه لبشار ، وأورده أيضا في شرحه على مشكاة المصابيح ( 1 / 106 ) بتحقيقى ، وعبد القاهر الجرجاني في دلائل الإعجاز ص 96 ، وبدر الدين بن مالك في المصباح ص 106 ، والقزويني في الإيضاح ص 346 ، والعلوي في الطراز ( 1 / 291 ) . ( 2 ) أورده القزويني في الإيضاح ص 346 وعزاه لأبي طالب الرقى ، وعبد القاهر الجرجاني في أسرار البلاغة ص 139 ، والطيبي في التبيان ص 281 وفيه [ نشرن ] بدلا من [ نثرن ] ، والطيبي في شرحه على مشكاة المصابيح ( 1 / 107 ) ، والعلوي في الطراز ( 1 / 281 ) . ( 3 ) أورده عبد القاهر الجرجاني في أسرار البلاغة ص 159 ، والرازي في نهاية الإيجاز ص 205 للقاضي التنوخي ، والقزويني في الإيضاح ص 368 ، والطيبي في شرحه على مشكاة المصابيح ( 1 / 106 ) بتحقيقى .