إذ الخبر مدلول في الدار [ لانفس الدار ] « 1 » ، وتقدم ذاك غير مسلم ، هذا ولكنه يشكل بقولهم حيث لا يصح وقوع العامل لا يصح وقوع المعمول فيه ، فليتأمل . وأما علة انتظام ( لا ) النافية للجنس في سلكها ، وعلة عمل ( ما ولا ) المشبهتين بليس ، فمذكورتان .
الفصل التاسع في علة عمل الأسماء غير الجر وكيفية اختلافها
أما علة رفعها ونصبها نازلة منزلة الفعل ككون الاسم مصدرا ، أو اسم فاعل ؛ وهو للحال أو الاستقبال ومعتمد ، فإنه في الاعتماد يزداد قربا من الفعل بتنحّيه عن موضع الاسم المخبر عنه ، وهو افتتاح الكلام ، وعن الإخبار عنه أيضا ، أو اسم مفعول على نحو اسم الفاعل ، أو صفة مشبّهة معتمدة ، ولذلك حيث ضعف اسم التفضيل عن ذلك رأيت حاله في العمل كيف فترت ، أو اسم فعل .
وكذا علة جزمها نازلة منزلة حرف الشرط بإفادتها معناه ، فالكلام فيها جلي .
وأما علة نصبها في غير ذلك ، فالوجه فيها أنها أشبهت الفعل في حال كونه ناصبا باستدعائها التمييز فضلة في الكلام لا محالة ، مع امتناع أن تجره .
وقول أصحابنا ، رحمهم اللّه : التمييز إما أن يكون عن الجملة ، أو عن المفرد ، معناه أن محل إبهامه ، إما أن يكون الإسناد أو أحد طرفيه ، لا أنه يكون فضلة في الكلام .
الفصل العاشر في علة عمل المعنى الرفع للمبتدأ والخبر والفعل المضارع
وهي أنه أشبه الفعل في حال كونه رافعا ، أما في حق الخبر والمبتدأ فباستدعائه هذا مسندا إليه ، وهذا جزءا ثانيا في الجملة ، وأما في حق الفعل المضارع ، فبخروج المضارع
هامش
( 1 ) من ( غ ) . وفي ( ط ) و ( د ) : لا نفس في الدار .