عنه المتقدّم وهو متأخّر عنه . ولذلك لا يتأتى نصب المشغول عنه بالفعل الجامد ولا بأفعل التفضيل ولا بالصفة المشبهة ولا باسم الفعل ولا بالمصدر ولا بالحروف لأنها لا تعمل في ما قبلها
450 - يجب نصب المشغول عنه إذا وقع بعد ما لا يليه الا الفعل كأدوات الشرط والعرض والتحضيض والاستفهام ما سوى الهمزة لأنها أم الباب نحو « إن العلم خدمته نفعك » و « ألا ذنبي تغفره » و « هلّا الشرّ تجنّبته » و « هل الخبر عرفته » « 1 »
فوائد - 1 لا يجوز في هذه الأمثلة ونحوها رفع الاسم المتقدم على أنه مبتدأ لانّه لو رفع لخرجت هذه الأدوات عمّا وضعت له من الاختصاص بالفعل
2 يمتنع الاشتغال بعد أداة الشرط الجازمة إذا كان فعل الشرط مجزوما لفظا فلا يقال « إن زيدا تلقه فأكرمه » . فإذا كانت أداة الشرط غير الجازمة أو كان الشرط محلّا جازت المسألة نحو « إندم إذا أخاك ضربت » و « إن أخاك ضربت فاندم » و « إن أخاك لم تلقه فانتظره »
3 يقبح الاشتغال في غير « إن » و « لو » و « إذا » من أدوات الشرط . كما أنه يقبح التحضيض والاستفهام بغير الهمزة الا في الضرورة
451 - يجب رفع المشغول عنه :
* إذا وقع بعد « إذا » الفجائيّة و « واو الحال » « 2 » نحو « دخلت البيت
هامش
( 1 ) ينصب المشغول عنه بفعل محذوف وجوبا يفسّره الفعل الظاهر . فإذا أمكن تسليط العامل المتأخّر على الاسم المتقدم بلفظه نصب بمثله اي بفعل محذوف يوافق العامل المذكور في اللفظ نحو « أزيدا ضربته » اي « أضربت زيدا ضربته » . وإلّا نصب بما يوافقه بالمعنى نحو « أزيدا قطعت رأسه » اي « أقتلت زيدا قطعت رأسه » .
فإن لم تكن الموافقة اللفظية أو المعنوية نصب بلازم معناه نحو « هلّا زيدا ضربت ولده » اي « هلّا اهنته » لأن ضرب الولد يستلزم إهانة الأب
( 2 ) لأنّ « إذا » الفجائية لا يليها فعل ولا معمول فعل . و « واو » الحال