Skip to main content

كتاب المطول — Page 431

Contributors:

P.431
ما يكفيه صرفه عن البعض وكذا الاستثناء الثاني معناه ان بعض أهل الجنة لا يخلدون في الجنة وهم المؤمنون الفاسقون الذين فارقوا الجنة أيام عذابهم والتأبيد من مبدأ معين كما ينتقض باعتبار الانتهاء فكذلك ينتقض باعتبار الابتداء واطلاق السعادة عليهم باعتبار تشرفهم بسعادة الايمان والتوحيد وان شقوا بسبب المعاصي فقد جمع الأنفس في عدم التكلم بقوله لا تكلم نفس لان النكرة في سياق النفي تعم ثم فرق بان أوقع التباين بينهما بان بعضها شقى وبعضها سعيد بقوله ( فمنهم شقى وسعيد ) إذ الأنفس وأهل الموقف واحد ثم قسم وأضاف إلى السعداء ما لهم من نعيم الجنة وإلى الأشقياء ما لهم من عذاب النار بقوله
( فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا )
إلى آخره ( وقد يطلق التقسيم على امرين آخرين أحدهما ان يذكر أحوال الشئ مضافا إلى كل ) من تلك الأحوال ( ما يليق به كقوله ) اى قول أبى الطيب
سأطلب حقي بالفتى ومشايخ * كأنهم من طول ما التثموا مرد
( ثقال ) لشدة وطأتهم على الأعداء وثباتهم عند اللقاء ( إذا لا قوا ) اى حاربوا ( الأعداء خفاف ) مسرعين إلى الإجابة ( إذا دعوا * ) إلى كفاية مهم ومدافعة خطب ( كثير إذا شدوا ) لان واحدا منهم يقوم مقام جماعة ( قليل إذا عدوا ) ذكر أحوال المشايخ وأضاف إلى كل منها ما يناسبها وهو ظاهر ( والثاني استيفاء اقسام الشئ كقوله تعالى
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً )
فان الانسان اما ان يكون له ولد أو لا يكون
كتاب المطول — Page 431 | التفتازاني