Skip to main content

كتاب المطول — Page 401

Contributors:

P.401
انها موضوعة لها بالتحقيق ونحن لا نسلم ان استعمال لفظ المنية في الموت في مثل قولنا انشبت المنية أظفارها استعمال فيما وضع له بالتحقيق من حيث إنه موضوع له بالتحقيق بل من حيث إنه جعل فردا من افراد السبع الذي لفظ المنية موضوع له بالتأويل المذكور وبيان ذلك ان استعماله في الموت قد يكون باعتبار انه موضوع له في مثل قولنا دنت منية فلان وقد يكون باعتبار انه موضوع للسبع مرادف له والموت فرد من افراد السبع غير متعارف كما في أظفار المنية فاستعماله فيه بالاعتبار الأولى على سبيل الحقيقة بخلاف الاعتبار الثاني فان استعماله فيه ليس من حيث إنه موضوع له بالتحقيق بل من حيث إنه مرادف للسبع والموت فرد من افراده فليفهم هذا غاية ما أمكن في توجيه كلامه على ما فهموه وفيه ما فيه والحق ان الاستعارة بالكناية هو لفظ السبع المكنى عنه بذكر رديفه الواقع موقعه لفظ المنية المرادف له ادعاء والمنية مستعار له والحيوان المفترس مستعار منه على ما سبق والسكاكى حيث فسر الاستعارة بالكناية بذكر المشبه وإرادة المشبه به أراد بها المعنى المصدري وحيث جعلها من اقسام المجاز اللغوي أراد بها اللفظ المستعار وقد صرح بان المستعار في الاستعارة بالكناية هو اسم المشبه به المتروك وعلى هذا لا اشكال عليه الا انه صرح في آخر بحث الاستعارة التبعية بان المنية استعارة بالكناية عن السبع والحال عن المتكلم إلى غير ذلك من الأمثلة وفي آخر فصل المجاز العقلي بان الربيع استعارة بالكناية عن الفاعل الحقيقي فجاء الاشكال فالوجه ان يحمل مثل هذا على حذف المضاف اى ذكر المنية استعارة بالكناية حال كونها عبارة عن السبع ادعاء على أن المراد بالاستعارة معناها المصدري اعني استعمال المشبه في المشبه به ادعاء فيوافق كلامه في بحث