Skip to main content

كتاب المطول — Page 269

Contributors:

P.269
على ذلك اعترض أولا بان السواد والبياض مثلا محسوسان فكيف يصح ان يجعلا من الوهميات وأجاب ثانيا بان الجامع كون كل منهما مضادا للآخر وهذا معنى جزئي لا يدركه الا الوهم وهذا فاسد لأنا لا نسلم ان تضاد السواد والبياض معنى جزئي وان أراد ان تضاد هذا السواد وهذا البياض جزئي فتماثل هذا مع ذاك وتضايفه معه أيضا معنى جزئي فلا تفاوت بين التماثل والتضايف وشبه التماثل والتضاد وشبه التضاد في انها إذا أضيفت إلى الجزئيات كانت جزئيات وإذا أضيفت إلى الكليات كانت كليات فكيف يصح جعل بعضها على الاطلاق عقليا وبعضها وهميا ثم إن الجامع الخيالي هو تقارن الصور في الخيال فظاهر انه لا يمكن جعله صورة مرتسمة في الخيال لأنه من المعاني وجميع ما ذكرنا يظهر بالتأمل في لفظ المفتاح * فان قلت ما ذكرت من تقرير كلام المفتاح مشعر بأنه يكفى لصحة العطف وجود الجامع بين الجملتين باعتبار مفرد من مفرداتهما مثل الاتحاد في المخبر عنه أو في الخبر أو في قيد من قيودهما وفساده واضح للقطع بامتناع العطف في نحو هزم الأمير الجند يوم الجمعة وخاطر زيد ثوبي فيه والسكاكى أيضا معترف بامتناع نحو خفى ضيق وخاتمي ضيق ونحو الشمس والف باذنجانة ومرارة الأرنب محدثة * قلت ليس في هذا الكلام الا بيان الجامع بين الجملتين واما ان مثل هذا الجامع هل يكفى في صحة العطف أم لا فمفوض إلى ما قبل هذا