Skip to main content

كتاب المطول — Page 187

Contributors:

P.187
والمبتدأ قبله فكما يتحقق الطرفان انعقد بينهما الحكم واما وجه تقدم الثاني على الثالث فظاهر وكلامه ههنا صريح في ان اسناد الفعل إلى ضمير المبتدأ مقدم على اسناده إلى المبتدأ بوساطة عود الضمير وهو الذي كان بطريق الالتزام وكلامه في بحث تقوى الحكم محمول على اسناد الفعل إلى المبتدأ بطريق القصد من غير اعتبار توسط الضمير مقدم على اسناده إلى الضمير وإلى المبتدأ بطريق الالتزام وتوسط الضمير فلا تناقض فالمدعى ان أحد الامرين لازم اما استلزام كلامه التناقض واما اقتضاؤه القول بالأسانيد الثلاثة لان قوله صرفه ذلك الضمير إلى المبتدأ ثانيا ان كان عبارة عن اسناد الفعل إلى الضمير فقد تناقض لأنه جعل تارة أولا وتارة ثانيا وان كان غيره كان مع الاسنادين الآخرين ثلاثة وعن الثاني بأنه لما كان أول الأسانيد في هذه الأمثلة اسناد الفعل إلى المبتدأ بطريق القصد والمسند اليه بهذا الاسناد مقدم على الفعل كانت هذه الأمثلة خارجة بقوله في الدرجة الأولى بخلاف نحو عرف زيد فان المسند اليه في الدرجة الأولى فيه هو الفاعل والفعل مقدم عليه لكن بقي ههنا اعتراض صعب لا دفع له وهو ان قوله فان الفعل فيه يسند إلى ما بعده من الضمير ابتداء إلى آخره لا يصلح تعليلا للاحتراز عن الأمثلة المذكورة بقوله في الدرجة الأولى لأنه انما يدل على أولية اسناد الفعل إلى الضمير والمطلوب أولوية اسناده إلى المبتدأ فلا يكون لهذا الكلام معنى في هذا المقام أصلا وانما الصالح لذلك ما أورده في بحث التقوى فإنه الذي يدل على أن اسناد الفعل إلى المبتدأ في الدرجة الأولى هذا خلاصة ما أورده بعض مشايخنا في شرح المفتاح وصرح بان نحو انا عرفت وأنت عرفت وزيد عرف يفيد الثبوت دون التجدد والحدوث ثم إنه تصدى لمناظرته بعض الفضلاء وكتب في ذلك كلامه قليل الجدوى وهو ان الاسناد على قسمين قسم يقتضيه الفاعل وهو على ضربين الأول الاسناد في الدرجة الأولى اى بلا واسطة شئ كاسناد الفعل إلى الضمير في نحو زيد قام والثاني الاسناد في الدرجة الثانية اى بواسطة شئ كاسناده إلى المبتدأ بتوسط الضمير وقسم يقتضيه المبتدأ فقوله صرفه المبتدأ إلى نفسه محمول على القسم الثاني وقوله صرفه ذلك الضمير إلى المبتدأ ثانيا محمول على الضرب الثاني من القسم الأول اعني الاسناد في الدرجة الثانية مما يقتضيه الفاعل وحينئذ لا تناقض هذا كلامه بعد التنقيح والتصحيح ولا يخفى ان فيه القول بتحقق ثلاثة أسانيد وانه ان أراد بالاسناد الذي ما يقتضيه المبتدأ اسناد مجرد الفعل إلى المبتدأ فهو بعينة ما ذكره