Skip to main content

كتاب المطول — Page 183

Contributors:

P.183
ضربته وينبغي ان يجعل سببيا كما سبقت الإشارة اليه واما على ما ذكره الشيخ في دلائل الاعجاز وهو ان الاسم لا يؤتى به معرى عن العوامل الا لحديث قد نوى اسناده اليه فإذا قلت زيد فقد أشعرت قلب السامع بأنك تريد الاخبار عنه فهذا توطئة له وتقدمة للاعلام به فإذا قلت قام دخل في قلبه دخول المأنوس وهذا أشد للثبوت وامنع عن الشبهة والشك وبالجملة ليس الاعلام بالشئ بغتة مثل الاعلام به بعد التنبيه عليه والتقدمة فان ذلك يجرى مجرى تأكيد الاعلام في التقوى والاحكام فيدخل فيه نحو زيد ضربته وزيد مررت به وما أشبه ذلك * فان قلت هب انه لم يتعرض للجملة الواقعة خبرا عن ضمير الشأن لشهرة امره وكونه واحدا متعينا لكن كان ينبغي ان يتعرض لصور التخصيص مثل انا سعيت في حاجتك ورجل جاءني وما أشبه ذلك مما قصد به التخصيص فان المسند ههنا جملة قطعا * قلت هو داخل في التقوى ضرورة تكرر الاسناد فكأنه قال للتقوى سواء كان على سبيل التخصيص أولا فلفظ التقوى يشمل التخصيص من حيث إنه تقو وفي عبارة المفتاح اشعار بذلك حيث ذكر في نحو زيد عرف ان عدم اعتبار التقديم والتأخير لا يفيد الا التقوى واعتبارهما يفيد التخصيص ولم يقل لا يفيد الا التخصيص كيف لا وقد ذكر في بحث انما ان ليس التخصيص الا تأكيدا على تأكيد وبهذا ظهر فساد ما ذكره العلامة في شرحه من أن المعنى انه يفيد التخصيص فقط دون التقوى لأنه لا بد في التخصيص من تسليم ثبوت أصل الفعل وبعد تسليم العرفان لا حاجة إلى التأكيد والبيان ثم العجب انه صرح بان المسند لا يكون جملة الا للتقوى أو لكونه سببيا مع تصريحه بان المسند في نحو انا سعيت في حاجتك عند قصد التخصيص جملة ( واسميتها وفعليتها وشرطيتها كما مر وظرفيتها لاختصاص الفعلية إذ هي ) اى الظرفية ( مقدرة بالفعل على الأصح ) لان الأصل في التعلق هو الفعل واسم الفاعل انما يعمل لمشابهته الفعل فالأولى عند الاحتياج ان يرجع إلى الأصل ولأنه قد ثبت تعلقها بالفعل قطعا في نحو الذي في الدار أخوك فعند التردد الحمل عليه أولى وقيل المقدر اسم الفاعل لان الأصل في الخبر ان يكون مفردا لأصالة المفرد في الاعراب على أن الاتصاف هو ان المفهوم من قولنا زيد في الدار ثابت فيها أو مستقر لا ثبت أو استقر ثم عبارة النحويين في هذا المقام ان الظرف مقدر بجملة والمصنف قد غير الجملة إلى الفعل قصدا إلى أن الضمير قد انتقل إلى الظرف ولم يحذف مع الفعل فحينئذ يكون المقدر