Skip to main content

كتاب المطول — Page 153

Contributors:

P.153
مجيئك والتحقيق في هذا المقام ان مفهوم الشرطية بحسب اعتبار المنطقيين غيرها بحسب اعتبار أهل العربية لأنا إذا قلنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فعند أهل العربية النهار محكوم عليه وموجود محكوم به والشرط قيد له ومفهوم القضية ان الوجود يثبت للنهار على تقدير طلوع الشمس وظاهر ان الجزاء باق على ما كان عليه من احتمال الصدق والكذب وصدقها باعتبار مطابقة الحكم بثبوت الوجود للنهار وحينئذ كذبها بعدمها واما عند المنطقيين فالمحكوم عليه هو الشرط والمحكوم به هو الجزاء ومفهوم القضية الحكم بلزوم الجزاء للشرط وصدقها باعتبار مطابقة الحكم باللزوم وكذبها بعدمها فكل من الطرفين قد انخلع عن الخبرية واحتمال الصدق والكذب وقالوا إنها تشارك الحملية في انها قول جازم موضوع للتصديق والتكذيب وتخالفها في ان طرفيها مؤلفان تأليفا خبريا وان لم يكونا خبريين وبان الحكم فيها ليس بان أحد الطرفين هو الآخر بخلاف الحملية ألا يرى أن قولنا كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود مفهومه عندهم ان وجود النهار لازم لطلوع الشمس وعند النحاة ان التقدير النهار موجود في كل وقت طلوع الشمس وظاهر انه جملة خبرية قيد مسنده بمفعول فيه فكم بين المفهومين وتحقيق هذا المقام على هذا الوجه من نفائس المباحث ( ولكن لا بد من النظر ههنا في ان وإذا ولو )