Skip to main content

كتاب المطول — Page 149

Contributors:

P.149
الذي بنى عليه ذلك المسند اى جعل خبرا عنه أو منثف عنه مطلوب التعليق بغير ما بنى عليه ذلك المسند تعليق اثبات لذلك الغير بنوع ما أو تعليق نفى عنه بنوع ما أو يكون المسند فعلا يستدعى الاسناد إلى ما بعده بالاثبات أو بالنفي فيطلب تعليق ذلك المسند على ما قبله بنوع اثبات أو نفى لكون ما بعد ذلك المسند متعلقا بما قبله بسبب ما فالأول نحو زيد أبوه منطلق فان مفهوم منطلق مع الحكم عليه بثبوته لمبتدئه اعني أبوه قد علق بزيد بالاثبات له وزيد غير ما بنى منطلق عليه لان معناه ما جعل مبتدأ أو وقع منطلق مثلا خبرا عنه فخرج من هذا القسم نحو زيد منطلق أبوه أو انطلق أبوه لان مجرد اسم الفاعل أو الفعل ليس بمبنى على شئ لما عرفت من تفسيره * والثاني نحو عمرو ضرب اخوه فان ضرب فعل اسند إلى ما بعده وهو اخوه ثم علق على ما قبله وهو عمرو بالاثبات لكون الأخ متعلقا به ومضافا إلى ضميره فالمسند السببى قسمان وقوله أو يكون المسند فعلا منصوب معطوف على قوله ان يكون مفهوم المسند وقد توهم بعضهم ان المسند السببى هو القسم الأول فقط وان قوله أو يكون مرفوع معطوف على قوله إذا كان في قوله واما الحالة المقتضية لكونه جملة فهي إذا أريد تقوى الحكم أو إذا كان المسند سببيا ولا يخفى انه سهو والا لكان المناسب ان يقول أو إذا كان المسند فعلا إذ لا وجه للعدول إلى المضارع وترك لفظ إذا في موضع الالتباس مع رعايته في الأقرب الذي لا التباس فيه اعني قوله أو إذا كان المسند سببيا ثم الظاهر من لفظ المفتاح ان المسند السببى في زيد أبوه منطلق هو منطلق وفي عمرو ضرب اخوه هو ضرب وانه قد يكون مفردا كما في هذين المثالين وقد يكون جملة كما في قولنا زيد أبوه انطلق وليس في كلامه ما يدل على أن نفس المسند السببى يجب ان يكون جملة بل اللازم من كلامه انه إذا كان في الكلام مسند سببي يجب ان يكون مسند ذلك الكلام جملة وهذا حق لما مر من أن المسند السببى لا يكون الا في جملة وقعت مسندا إلى مبتدأ ويمكن ان يقال إن في قوله هو ان يكون مضافا محذوفا هو الزمان وضمير هو عائد إلى المسند السببى أو إلى قوله أو إذا كان المسند سببيا والمعنى ان المسند السببى يكون إذا كان مفهوم المسند كذا أو وقت كون المسند سببيا وقت كونه كذا وحينئذ يكون المسند السببى هو المأخوذ من مجموع كلامه وهو نفس الجملة كما ذكرناه أولا

[ واما كونه فعلا ]

( واما كونه ) اى كون المسند ( فعلا فللتقييد ) للمسند ( بأحد الأزمنة الثلاثة ) اعني الماضي وهو الزمان الذي قبل زمان تكلمك والمستقبل وهو الزمان الذي يترقب وجوده بعد هذا الزمان والحال وهو اجزاء