الثاني : « جاء خمسة وعشرون ومأة وألف رجل » .
السادس : الليل في تاريخ العرب مقدّم على اليوم لأنّ السنين عندهم مبنيّة على الشهور القمريّة ، فأوّل الشهر عندهم الليل . فيقال في أوّل ليلة من الشهر : « كتب لأوّل ليلة منه أو لغرّته » وفي اليوم الأوّل : « كتب لليلة خلت » وعلى هذا القياس إلى أن ينتصف الشهر . فيقال : « كتبت للنصف منه » أو « لخمس عشرة ليلة خلت » أو « لخمس عشرة ليلة بقيت » ، والأوّل أجود .
ثمّ يقال : « كتبت لستّ عشرة ليلة خلت » أو أربع عشرة ليلة بقيت » ، وهكذا إلى أن بقي نهار اليوم الأخير فيقال : « كتبت لآخر يوم منه أو لسلخه أو انسلاخه » .
صياغة العدد على وزن فاعل
يصاغ من « اثنين » إلى « عشرة » وما بينهما اسم موازن ل « فاعل » ، كما يصاغ من « فعل » ، فيقال : ثان وثالث ورابع ، إلى عاشر ، ويجب فيه أن يذكّر مع المذكّر ويؤنّث مع المؤنّث . وأمّا « واحد » فقال جماعة : « إنّه اسم وضع على ذلك من أوّل الأمر ، فقيل في المذكّر : واحد ، وفي المؤنّث : واحدة » . وقال المحقّق الرضي رحمه اللّه : « إنّه اسم فاعل من وحد يحد وحدا بمعنى انفرد ، فالواحد بمعنى المنفرد » . « 1 »
ويستعمل اسم الفاعل المذكور - بحسب المعنى المراد - على سبعة أوجه :
أحدها : أن يستعمل مفردا ليفيد الاتّصاف بمعنى العدد الذي كان أصلا للاشتقاق ، أي : ليفيد الترتيب . فتقول : ثان ، ثالث ، رابع . . .
الثاني : أن يستعمل مع أصله الّذي اشتقّ منه ليفيد أنّ الموصوف به بعض تلك العدّة المعيّنة ، فتقول : « هذا خامس خمسة » ، أي : هذا بعض جماعة منحصرة في خمسة . أي :
أنّه أحد من خمسة من دون دلالة على ترتيب . كقوله تعالى :
« إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ » .
« 2 » و
« لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ » .
« 3 »
هامش
( 1 ) . شرح الكافية : 2 / 146 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 40 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 73 .