وليس ذلك بغريب فقد كان ربيب عاصم فلازمه وأتقن قراءته ، وكان كما قال ابن المنادي : قد قرأ على عاصم مرارا .
وبين حفص وشعبة من الحروف المختلف فيها خمسمائة وعشرون حرفا كما ذكر ابن مجاهد ، وقد سبق أن رواية حفص ترتفع إلى علي بن أبي طالب ، وأن شعبة ترتفع روايته إلى عبد اللّه بن مسعود .
وتكلم المحدّثون في حديث حفص من جهة ضبطه للحديث ، وذلك لا يؤثر في قراءته فإنه كان متخصّصا بالقراءة متقنا لها ولم يكن شأنه كذلك في الحديث . .
قال الذهبي في ميزان الاعتدال : كان ثبتا في القراءة واهيا في الحديث لأنه كان يتقن القرآن ويجوّده ولا يتقن الحديث وإلا فهو في نفسه صادق .
توفي حفص رحمه اللّه وجزاه عن القرآن وأهله أحسن الجزاء سنة 180 ه .
وقد قرأت القرآن بروايته على والدي رحمه اللّه الشيخ عبد الفتاح القارئ بن الشيخ عبد الرحيم بن الشيخ ملّا محمد الآقورغاني الخوقندي الفرغاني ، عرضا وسماعا أكثر من عشر مرات .
وتلقيت عنه ( الجزريّة ) . . وقد أجازني في قراءة حفص شفاهيا . .
وهو قرأ القرآن عرضا وسماعا بمضمّن الشاطبية وطرقها على شيخه الشيخ أحمد بن السيد حامد التّيجي المصري الرّيدي ، وانتهى من
قواعد التجويد — صفحة 30
مساهمون: عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ
ص٣٠