التشيع واستدلالاته المنطقية لإثبات حقّية المذهب .
يقول ابن كثير : وكان مجلسه يحضره خلق كثير من العلماء ومن سائر الطوائف .
ويقول ابن الجوزي في المنتظم : وكان لابن المعلّم مجلس نظر بداره ، يحضره كافة العلماء .
لقد كانت داره ملتقى لأكبر مؤتمر علمي إسلامي يشارك فيه كافة علماء الإسلام من مختلف المذاهب ، يناقشون فيه كافة الأمور العلمية والمذهبية بحرّية تامّة .
وكان مجلسه مهيّئا دوما للبحث والمناظرة ، وكان يحضره كافة علماء الفرق والطوائف ، حيث كان هو المتفوّق بقوّته العلمية على كافة أئمة المذاهب في تلك المجالس والمناظرات . . . وكانت له الغلبة دائما .
وكذلك مجالسه الأخرى في ديوان ودار العلم للسيد المرتضى وبيوت سائر الأشراف والنقباء ، وأينما كان يحل الشيخ المفيد ، كان مجلسه مجلس علم وإفادة وبحث .
قال ابن النديم : انتهت رئاسة متكلّمي الشيعة إليه ، مقدّم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه ، دقيق الفطنة ، ماضي الخواطر ، شاهدته فرأيته بارعا .
وقد انتقى السيد المرتضى قسما من تلك المناقشات والمجالس وجمعها في كتاب أسماء الفصول المختارة وطبع مرّات عديدة ، وترجم إلى اللغة الفارسية باسم مناظرات شيخ مفيد .
وقال الآخرون في ترجمته : وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة « 1 » .
هامش
( 1 ) كالذهبي في العبر ، واليافعي في مرآة الجنان ، وابن حجر في لسان الميزان ، وابن عماد في شذرات الذهب ، وابن عساكر في عيون التواريخ .