Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 489

Contributors:

P.489
الأجزاء غير محتاج إليه لأنا نقطع ببقاء صحتها لكنه لا يجدي في صحة الصلاة بمعنى استجماعها لما عداها من الأجزاء والشرائط الباقية فإن قلت فعلى ما ذكرته فلا يفرض البطلان للأجزاء السابقة أبدا بل هي باقية على الصحة بالمعنى المذكور إلى أبد الدهر وإن وقع بعدها ما وقع من الموانع من أن من الشائع في النصوص والفتاوي إطلاق المبطل والناقض على مثل الحدث وغيره من قواطع الصلاة . قلت نعم ولا ضير في التزام ذلك ومعنى بطلانها عدم الاعتداد بها في حصول الكل لعدم التمكن من ضم تمام الباقي إليها فيجب استئناف الصلاة امتثالا للأمر . نعم إن حكم الشارع على بعض الأشياء بكونه قاطعا للصلاة أو ناقضا يكشف عن أن لأجزاء الصلاة في نظر الشارع هيئة اتصالية ترتفع ببعض الأشياء دون بعض فإن الحدث يقطع ذلك الاتصال والتجشؤ لا يقطعه والقطع يوجب الانفصال القائم بالمنفصلين وهما في ما نحن فيه الأجزاء السابقة والأجزاء التي تلحقها بعد تخلل ذلك القاطع فكل من السابق واللاحق يسقط عن قابلية ضمه إلى الآخر وضم الآخر إليه . ومن المعلوم أن الأجزاء السابقة كانت قابلة للضم إليها وصيرورتها أجزاء فعلية للمركب والأصل بقاء تلك القابلية وتلك الهيئة الاتصالية بينها وبين ما يلحقها فيصح الاستصحاب في كل ما شك في قاطعية الموجود . ولكن هذا مختص بما إذا شك في القاطعية وليس مطلق الشك في مانعية الشيء كالزيادة فيما نحن فيه شكا في القاطعية . وحاصل الفرق بينهما أن عدم الشيء في جميع آنات الصلاة قد يكون بنفسه من جملة الشروط فإذا وجد آناً ما فقد انتفى الشرط على وجه لا يمكن تداركه فلا يتحقق المركب من هذه الجهة وهذا لا يجدي فيه القطع بصحة الأجزاء السابقة فضلا عن استصحابها وقد يكون اعتباره من حيث كون وجوده قاطعا ورافعا للهيئة الاتصالية والارتباطية في نظر الشارع بين الأجزاء فإذا شك في رافعية شيء لها حكم ببقاء تلك الهيئة واستمرارها وعدم انفصال الأجزاء السابقة عما يلحقها من سائر الأجزاء . وربما يرد استصحاب الصحة بأنه إن أريد صحة الأجزاء المأتي بها بعد طرو المانع الإجمالي ف غير مجد لأن البراءة إنما تتحقق بفعل الكل دون البعض وإن أريد إثبات عدم مانعية الطاري أو صحة بقية الأجزاء ف ساقط لعدم التعويل على
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 489 | الشيخ الأنصاري / عبد الله نوراني