Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 465

Contributors:

P.465
فإنها إحدى الغايات المذكورة في العبادات

وأما الدليل النقلي

فهو الأخبار الدالة على البراءة الواضحة سندا ودلالة ولذا عول عليها في المسألة من جعل مقتضى العقل فيها وجوب الاحتياط بناء على وجوب مراعاة العلم الإجمالي وإن كان الإلزام في أحد طرفيه معلوما بالتفصيل وقد تقدم أكثر تلك الأخبار في الشك في التكليف التحريمي والوجوبي . ( منها قوله عليه السلام : ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ) . فإن وجوب الجزء المشكوك محجوب علمه عن العباد فهو موضوع عنهم فدل على أن الجزء المشكوك وجوبه غير واجب على الجاهل كما دل على أن الشيء المشكوك وجوبه النفسي غير واجب في الظاهر على الجاهل . ويمكن تقريب الاستدلال بأن وجوب الأكثر مما حجب علمه فهو موضوع ولا يعارض بأن وجوب الأقل كذلك لأن العلم بوجوبه المردد بين النفسي والغيري غير محجوب فهو غير موضوع . ( ومنها قوله صلى اللَّه عليه وآله : رفع عن أمتي . . . ما لا يعلمون ) . فإن وجوب الجزء المشكوك مما لم يعلم فهو مرفوع عن المكلفين أو أن العقاب والمؤاخذة المترتبة على تعمد ترك الجزء المشكوك الذي هو سبب لترك الكل مرفوع عن الجاهل . إلى غير ذلك من أخبار البراءة الجارية في الشبهة الوجوبية . وكان بعض مشايخنا رحمه الله يدعي ظهورها في نفي الوجوب النفسي المشكوك وعدم جريانها في الشك في الوجوب الغيري . ولا يخفى على المتأمل عدم الفرق بين الوجوبين في نفي ما يترتب عليه من استحقاق العقاب لأن ترك الواجب الغيري منشأ لاستحقاق العقاب ولو من جهة كونه منشأ لترك الواجب النفسي . نعم لو كان الظاهر من الأخبار نفي العقاب المترتب على ترك الشيء من حيث خصوص ذاته