Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 458

Contributors:

P.458
يجب رفع التردد مع الإمكان كذلك يجب تقليله أما إذا لم يوجب إهماله ترددا زائدا في الواجب فلا يجب كما في ما نحن فيه فإن الإتيان بالعصر المقصورة بعد الظهر المقصورة لا يوجب ترددا زائدا على التردد الحاصل من جهة القصر والإتمام لأن العصر المقصورة إن كانت مطابقة للواقع كانت واجدة لشرطها وهو الترتب على الظهر وإن كانت مخالفة للواقع لم ينفع وقوعها مترتبة على الظهر الواقعية لأن الترتب إنما هو بين الواجبين واقعا . ومن ذلك يظهر عدم جواز التمسك بأصالة بقاء الاشتغال بالظهر وعدم فعل الواجب الواقعي . وذلك لأن المترتب على بقاء الاشتغال وعدم فعل الواجب عدم جواز الإتيان بالعصر الواقعي وهو مسلم ولذا لا يجوز الإتيان حينئذ بجميع محتملات العصر وهذا المحتمل غير معلوم أنه العصر الواقعي والمصحح للإتيان به هو المصحح لإتيان محتمل الظهر المشترك معه في الشك وجريان الأصلين فيه أو أن الواجب مراعاة العلم التفصيلي من جهة نفس الخصوصية المشكوكة في العبادة وإن لم يوجب إهماله ترددا في الواجب فيجب على المكلف العلم التفصيلي عند الإتيان بكون ما يأتي به هو نفس الواجب الواقعي . فإذا تعذر ذلك من بعض الجهات لم يعذر في إهماله من الجهة المتمكنة فالواجب على العاجز عن تعين كون صلاة العصر قصرا أو تماما العلم التفصيلي بكون المأتي به مترتبا على الظهر ولا يكفي العلم بترتبه على تقدير صحته . هذا كله مع تنجز الأمر بالظهر والعصر دفعة واحدة في الوقت المشترك أما إذا تحقق الأمر بالظهر فقط في الوقت المختص ففعل بعض محتملاته فيمكن أن يقال بعدم الجواز نظرا إلى الشك في تحقق الأمر بالعصر فكيف يقدم على محتملاتها التي لا تجب إلا مقدمة لها بل الأصل عدم الأمر فلا يشرع الدخول في مقدمات الفعل . ويمكن أن يقال إن أصالة عدم الأمر إنما يقتضي عدم مشروعية الدخول في المأمور به ومحتملاته التي تحتمله على تقدير عدم الأمر واقعا كما إذا صلى العصر إلى غير الجهة التي صلى الظهر أما ما لا يحتمله إلا على تقدير وجود الأمر فلا يقتضي الأصل المنع عنه كما لا يخفى