Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 453

Contributors:

P.453

المسألة الرابعة ما إذا اشتبه الواجب بغير الحرام من جهة اشتباه الموضوع

كما في صورة اشتباه الفائتة أو القبلة أو الماء المطلق والأقوى هنا أيضا وجوب الاحتياط كما في الشبهة المحصورة لعين ما مر فيها من تعلق الخطاب بالفائتة واقعا مثلا وإن لم يعلم تفصيلا . ومقتضاه ترتب العقاب على تركها ولو مع الجهل وقضية حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل وجوب المقدمة العلمية والاحتياط بفعل جميع المحتملات . وقد خالف في ذلك الفاضل القمي رحمه الله فمنع وجوب الزائد على واحدة من المحتملات مستندا في ظاهر كلامه إلى ما زعمه جامعا لجميع صور الشك في المكلف به من قبح التكليف بالمجمل وتأخير البيان عن وقت الحاجة . وأنت خبير بأن الاشتباه في الموضوع ليس من التكليف بالمجمل في شيء لأن المكلف به مفهوم معين طرأ الاشتباه في مصداقه لبعض العوارض الخارجية كالنسيان ونحوه والخطاب الصادر لقضاء الفائتة عام في المعلومة تفصيلا والمجهولة ولا مخصص له بالمعلومة لا من العقل ولا من النقل فيجب قضاؤها ويعاقب على تركها مع الجهل كما يعاقب مع العلم . ويؤيد ما ذكرنا ما ورد من وجوب قضاء ثلاث صلوات على من فاتته فريضة معللا ذلك ببراءة الذمة على كل تقدير فإن ظاهر التعليل يفيد عموم مراعاة ذلك في كل مقام اشتبه عليه الواجب ولذا تعدى المشهور عن مورد النص وهو تردد الفائتة بين رباعية وثلاثية وثنائية إلى الفريضة الفائتة من المسافر المرددة بين ثنائية وثلاثية فاكتفوا فيها بصلاتين .
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 453 | الشيخ الأنصاري / عبد الله نوراني