Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 815

Contributors:

P.815
الاحتمال الموجود في الآخر كالأعدلية والأوثقية والمرجح الخارجي من هذا القبيل غاية الأمر عدم العلم تفصيلا بالاحتمال القريب في أحدهما البعيد في الآخر بل ذو المزية داخل في الأوثق المنصوص عليه في الأخبار ومن هنا يمكن أن يستدل على المطلب بالإجماع المدعى في كلام جماعة على وجوب العمل بأقوى الدليلين بناء على عدم شمولها للمقام من حيث إن الظاهر من أقواهما أقواهما في نفسه ومن حيث هو لا مجرد كون مضمونه أقرب إلى الواقع لموافقة أمارة خارجية فيقال في تقريب الاستدلال إن الأمارة موجبة لظن خلل في المرجوح مفقود في الراجح فيكون الراجح أقوى إجمالا من حيث نفسه . فإن قلت إن المتيقن من النص ومعاقد الإجماع اعتبار المزية الداخلية القائمة بنفس الدليل وأما الأمارة الخارجية التي دل الدليل على عدم العبرة بها من حيث دخولها في ما لا يعلم فلا اعتبار بكشفها عن الخلل في المرجوح ولا فرق بينه وبين القياس في عدم العبرة بها في مقام الترجيح كمقام الحجية هذا مع أنه لا معنى لكشف الأمارة عن خلل في المرجوح لأن الخلل في الدليل من حيث إنه دليل قصور في طريقيته والمفروض تساويهما في جميع ما له مدخل في الطريقية ومجرد الظن بمخالفة خبر للواقع لا يوجب خللا في ذلك لأن الطريقية ليست منوطة بمطابقة الواقع قلت أما النص فلا ريب في عموم التعليل في ( قوله عليه السلام : لأن المجمع عليه لا ريب فيه ) ( وقوله : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) لما نحن فيه بل ( قوله : فإن الرشد فيما خالفهم ) وكذا التعليل في رواية الأرجاني لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما عليه العامة وارد في المرجح الخارجي لأن مخالفة العامة نظير موافقة المشهور . وأما معقد الإجماعات فالظاهر أن المراد منه الأقرب إلى الواقع والأرجح مدلولا ولو بقرينة ما يظهر من العلماء قديما وحديثا من إناطة الترجيح بمجرد الأقربية إلى الواقع كاستدلالهم على الترجيحات بمجرد الأقربية إلى الواقع مثل ما سيجيء من كلماتهم في الترجيح بالقياس ومثل الاستدلال على الترجيح بموافقة الأصل بأن الظن في الخبر الموافق له أقوى وعلى الترجيح بمخالفة الأصل بأن الغالب تعرض الشارع لبيان ما يحتاج إلى البيان واستدلال المحقق على ترجيح أحد المتعارضين بعمل أكثر الطائفة بأن الكثرة أمارة الرجحان والعمل بالراجح واجب وغير ذلك مما يجده المتتبع في كلماتهم مع أنه يمكن دعوى حكم العقل بوجوب العمل بالأقرب إلى الواقع في ما كان حجيتها من حيث الطريقية فتأمل .