Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 801

Contributors:

P.801

مرجحات الرواية من الجهات الأخر

وحيث فرغنا عن بعض الكلام في المرجحات من حيث الدلالة التي هي مقدمة على غيرها فلنشرع في مرجحات الرواية من الجهات الأخر فنقول ومن الله التوفيق للاهتداء قد عرفت أن الترجيح إما من حيث الصدور بمعنى جعل صدور أحد الخبرين أقرب من صدور غيره بحيث لو دار الأمر بين الحكم بصدوره وصدور غيره لحكمنا بصدوره ومورد هذا المرجح قد يكون في السند كأعدلية الراوي وقد يكون في المتن ككونه أفصح . وإما أن يكون من حيث جهة الصدور فإن صدور الرواية قد يكون لجهة بيان الحكم الواقعي وقد يكون لبيان خلافه لتقية أو غيرها من مصالح إظهار خلاف الواقع فيكون أحدهما بحسب المرجح أقرب إلى الصدور لأجل بيان الواقع . وإما أن يكون من حيث المضمون بأن يكون مضمون أحدهما أقرب في النظر إلى الواقع وأما تقسيم الأصوليين المرجحات إلى السندية والمتنية فهو باعتبار مورد الترجح لا باعتبار مورد الرجحان ولذا يذكرون في المرجحات المتنية مثل الفصيح والأفصح والنقل باللفظ والمعنى بل يذكرون المنطوق والمفهوم والخصوص والعموم وأشباه ذلك ونحن نذكر إن شاء الله نبذا من القسمين لأن استيفاء الجميع تطويل لا حاجة إليه بعد معرفة أن المناط كون أحدهما أقرب من حيث الصدور عن الإمام عليه السلام لبيان الحكم الواقعي .

أما الترجيح بالسند فبأمور

منها كون أحد الراويين عدلا والآخر غير عدل مع كونه مقبول الرواية من حيث كونه متحرزا