Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 783

Contributors:

P.783

المقام الرابع في بيان المرجحات

وهي على قسمين أحدهما ما يكون داخليا وهي كل مزية غير مستقلة في نفسه بل متقومة بما فيه وثانيهما ما يكون خارجيا بأن يكون أمرا مستقلا بنفسه ولو لم يكن هناك خبر سواء كان معتبرا كالأصل والكتاب أو غير معتبر في نفسه كالشهرة ونحوها . ثم المعتبر إما أن يكون مؤثرا في أقربية أحد الخبرين إلى الواقع كالكتاب والأصل بناء على إفادة الظن أو غير مؤثر ككون الحرمة أولى بالأخذ من الوجوب والأصل بناء على كونه من باب التعبد الظاهري وجعل المستقل المعتبر مطلقا خصوصا ما لا يؤثر في الخبر من المرجحات لا يخلو عن مسامحة .

أما المرجح الداخلي فهو على أقسام

لأنه إما أن يكون راجعا إلى الصدور فيفيد المرجح كون الخبر أقرب إلى الصدور وأبعد عن الكذب سواء كان راجعا إلى سنده كصفات الراوي أو إلى متنه كالأفصحية وهذا لا يكون إلا في أخبار الآحاد وإما أن يكون راجعا إلى وجه الصدور ككون أحدهما مخالفا للعامة أو لعمل سلطان الجور أو قاضي الجور بناء على احتمال كون مثل هذا الخبر صادرا لأجل التقية وإما أن يكون راجعا إلى مضمونه كالمنقول باللفظ بالنسبة إلى المنقول بالمعنى إذ يحتمل الاشتباه في التعبير فيكون مضمون المنقول باللفظ أقرب إلى الواقع وكمخالفة العامة بناء على أن الوجه في الترجيح بها في أكثر الروايات من أن خلافهم أقرب إلى الحق وكالترجيح بشهرة الرواية ونحوها .