Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 766

Contributors:

P.766

المقام الثاني في التراجيح

الترجيح تقديم إحدى الأمارتين على الأخرى في العمل لمزية لها عليها بوجه من الوجوه وفيه مقامات الأول في وجوب ترجيح لأحد الخبرين بالمزية الداخلية أو الخارجية الموجودة فيه . الثاني في ذكر المزايا المنصوصة والأخبار الواردة . الثالث في وجوب الاقتصار عليها أو التعدي إلى غيرها . الرابع في بيان المرجحات من الداخلية والخارجية .

أما المقام الأول وهو ترجيح أحد الخبرين بالمزية الداخلية أو الخارجية

. فالمشهور فيه وجوب الترجيح وحكي عن جماعة منهم الباقلاني والجبائيان عدم الاعتبار بالمزية وجريان حكم التعادل ويدل على المشهور مضافا إلى الإجماع المحقق والسيرة القطعية والمحكية عن الخلف والسلف وتواتر الأخبار بذلك أن حكم المتعارضين من الأدلة على ما عرفت بعد عدم جواز طرحهما معا إما التخيير لو كانت الحجية من باب الموضوعية والسببية وإما التوقف لو كانت حجيتها من باب الطريقية ومرجع التوقف أيضا إلى التخيير إذا لم نجعل الأصل من المرجحات أو فرضنا الكلام في مخالفي الأصل إذ على تقدير الترجيح بالأصل يخرج صورة مطابقة أحدهما للأصل عن مورد التعادل فالحكم بالتخيير على تقدير فقده أو كونه مرجعا بناء على أن الحكم في المتعادلين مطلقا التخيير لا الأصل المطابق لأحدهما