Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 733

Contributors:

P.733

المقام الثاني في بيان تعارض الاستصحاب مع القرعة

وتفصيل القول فيها يحتاج إلى بسط لا يسعه الوقت ومجمل القول فيها أن ظاهر أخبارها أعم من جميع أدلة الاستصحاب فلا بد من تخصيصها بها فيختص القرعة بموارد لا يجري فيها الاستصحاب نعم القرعة واردة على أصالة التخيير وأصالتي الإباحة والاحتياط إذا كان مدركهما العقل وإن كان مدركهما تعبد الشارع بهما في مواردهما فدليل القرعة حاكم عليهما كما لا يخفى لكن ذكر في محله أن أدلة القرعة لا يعمل بها بدون جبر عمومها بعمل الأصحاب أو جماعة منهم والله العالم

المقام الثالث في تعارض الاستصحاب مع ما عداه من الأصول العملية أعني البراءة والاشتغال والتخيير

الأول تعارض البراءة مع الاستصحاب

أما أصالة البراءة فلا تعارض الاستصحاب ولا غيره من الأصول والأدلة سواء كان مدركها العقل أو النقل . أما العقل فواضح لأن العقل لا يحكم بقبح العقاب إلا مع عدم الدليل على التكليف واقعا أو ظاهرا . وأما النقل فما كان منه مساوقا لحكم العقل فقد اتضح أمره والاستصحاب وارد عليه . وأما مثل ( قوله عليه السلام : كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ) فقد يقال إن مورد