تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧

المسألة الثالثة في أصالة الصحة في فعل الغير

وهي في الجملة من الأصول 503 المجمع عليها فتوى وعملا بين المسلمين فلا عبرة في موردها بأصالة الفساد المتفق عليها عند الشك . إلا أن معرفة مواردها ومقدار ما يترتب عليها من الآثار ومعرفة حالها عند مقابلتها لما عدا أصالة الفساد من الأصول يتوقف على بيان مدركها من الأدلة الأربعة . ولا بد من تقديم ما فيه إشارة إلى هذه القاعدة في الجملة من الكتاب والسنة .

أما الكتاب فمنه آيات .

منها قوله تعالى
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
بناء على تفسيره بما في الكافي من ( قوله عليه السلام : لا تقولوا إلا خيرا حتى تعلموا ما هو ) ولعل مبناه على إرادة الظن والاعتقاد من القول . ومنها قوله تعالى
اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ
إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
فإن ظن السوء إثم وإلا لم يكن شيء من الظن إثما . ومنها قوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
بناء على أن الخارج من عمومه ليس إلا ما علم فساده لأنه المتيقن وكذا قوله تعالى
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
. والاستدلال به يظهر من المحقق الثاني حيث تمسك في مسألة بيع الراهن مدعيا بسبق إذن المرتهن وأنكر المرتهن بأن الأصل صحة البيع ولزومه ووجوب الوفاء بالعقد . لكن لا يخفى ما فيه من الضعف وأضعف منه دعوى دلالة الآيتين الأوليين
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 717 | الشيخ الأنصاري / عبد الله نوراني