Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 510

Contributors:

P.510

وأما البراءة

فإن كان الشك الموجب للرجوع إليها من جهة الشبهة في الموضوع فقد تقدم أنها غير مشروطة بالفحص عن الدليل المزيل لها وإن كان من جهة الشبهة في الحكم الشرعي فالتحقيق أن ليس لها إلا شرط واحد وهو الفحص عن الأدلة الشرعية . والكلام يقع تارة في أصل الفحص وأخرى في مقداره .

أما وجوب أصل الفحص

وحاصله عدم معذورية الجاهل المقصر في التعلم فيدل عليه وجوه الأول الإجماع القطعي على عدم جواز العمل بأصل البراءة قبل استفراغ الوسع في الأدلة . الثاني الأدلة الدالة على وجوب تحصيل العلم مثل آيتي النفر للتفقه وسؤال أهل الذكر والأخبار الدالة على وجوب تحصيل العلم وتحصيل التفقه والذم على ترك السؤال . الثالث ما دل على مؤاخذة الجهال بفعل المعاصي المجهولة المستلزم لوجوب تحصيل العلم لحكم العقل بوجوب التحرز عن مضرة العقاب . مثل ( : قوله صلى اللَّه عليه وآله فيمن غسل مجدورا أصابته جنابة فكز فمات قتلوه قتلهم الله ألا سألوا ألا يمموه ) ( : وقوله صلى اللَّه عليه وآله لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء ما كان أسوأ حالك لو مت على هذه الحالة ثم أمره بالتوبة وغسلها )