من سماته وصفاته والإنباء على خصوص طبقته وتاريخ وفاته ، في ذيل ترجمة استاده المحقق النراقي ، رفع الله منهما المراتب والمراقي وجعل ما أسبغناه لك من الصالح الباقي إلى موعد يوم التلاقي " 1 .
وقا الميرزا حبيب الله الرشتي :
" كأنه من جودة النظر يأتي بما يقرب من شق القمر . . . . . فضلا عمن هو تالي العصمة علما وعملا " 1 .
وقال الميرزا محمد حسن الآشتياني :
" فان ما ذكرنا من التحقيق رشحة من رشحات تحقيقاته وذره من ذرات فيوضاته ، أدام الله إفضاله واظلاله ، فلا تحسبنه غير خبير بهذه المطالب الواضحة ، كيف وهو مبتكر في الفن بما لم يسبقه فيه سابق " 1 .
" وهذا لا يظن صدوره عن جاهل فضلا عن مثله ، قدس سره ، الذي صرف عمر في علم الشريعة ، مع ما هو عليه من التفرد في دقة النظر واستقامة الرأي والاطلاع على فتاوى الفقهاء ، رضوان الله عليهم ، في عصره .
فجزاء الله عن الاسلام خيرا وحشره في حظيرة قدسه مع نبيه وآله الطيبين الطاهرين ، سلام اله عليهم أجمعين " 1 .
وقال السيد محسن أمين العاملي :
الشيخ مرتضى بن محمد امين الدزفولي الأنصاري النجفي . ينتهي نسبه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري .
ولد في دزفول سنة 1214 ، وتوفي في 18 جمادي الآخرة سنة 1281 ، ودفن في المشهد الغروي على يمين الخارج من الباب .
الأستاذ الامام المؤسس ، شيخ مشايخ الامامية ، وقرأ أوائل أمره على عمه الشيخ حسين من وجوه علماء تلك البلدة ، ثم خرج مع والده إلى زيارة مشاهد العراق وهو في العشرين من عمره ، فورد كربلاء ، وكانت الأستاذية والرياسة العلمية فيها لكل من السيد محمد المجاهد وشريف العلماء فرغب الأول إلى والده أن يتركه في كربلاء للتحصيل على أثر مذاكرته وظهور قابليته ، فبقي آخذا عن الأستاذين المشار إليهما أربع سنوات ، إلى أن حوصرت كربلا بجنود داود باشا ، فتركها العلماء والطلاب وبعض المجاورين وهو في الجملة إلى مشهد الكاظمين عليهما السلام ، وعاد منها إلى وطنه حيث أمضى زهاء سنتين لا يكاد يقر له قرار ، حرصا على نيل حاجته وإرواء غليله من العلم ، فإنه كان عازما على الطواف في البلاد للقاء العلماء والأئمة ، لعل أحدهم يحقق قصده ، إذ قلما أعجبه من اختاره أو ملأ عينيه أحد ، فعاد وأقام فيها سنة يختلف إلى شريف العلماء ، ثم خرج إلى النجف ، فأخذ عن الشيخ موسى الجعفري سنتين ، إلى أن خرج عنه عازما على زيادة مشهد خراسان ، مارا في طريقه على كاشان حيث فاز بلقاء أستاذة النراقي صاحب المناهج مما دعاء إلى الإقامة فيها نحو ثلاث سنين مضطلعا بالدرس والتأليف حتى كان النراقي لا يمل من
هامش
1 - الخوانساري ، روضات الجنات ، ج 7 ، ص 167 .
2 - الميرزا حبيب الله الرشتي ، بدائع الأصول ، ص 457 .
3 - الميرزا محمد حسن الآشتياني ، بحر الفوائد ، ج 1 ، ص 52 - 284 .