Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 381

Contributors:

P.381

وينبغي التنبيه على أمور

الأول

أن محل الكلام في هذه المسألة هو احتمال الوجوب النفسي المستقل وأما إذا احتمل كون شيء واجبا لكونه جزءا أو شرطا لواجب آخر فهو داخل في الشك في المكلف به وإن كان المختار جريان أصل البراءة فيه أيضا كما سيجيء إن شاء الله تعالى لكنه خارج عن هذه المسألة الاتفاقية .

الثاني

أنه لا إشكال في رجحان الاحتياط بالفعل حتى فيما احتمل كراهته والظاهر ترتب الثواب عليه إذا أتي به لداعي احتمال المحبوبية لأنه انقياد وإطاعة حكمية والحكم بالثواب هنا أولى من الحكم بالعقاب على تارك الاحتياط اللازم بناء على أنها في حكم المعصية وإن لم يفعل محرما واقعيا . وفي جريان ذلك في العبادات عند دوران الأمر بين الوجوب وغير الاستحباب وجهان أقواهما العدم لأن العبادة لا بد فيها من نية التقرب المتوقفة على العلم بأمر الشارع تفصيلا أو إجمالا كما في كل من الصلوات الأربع عند اشتباه القبلة وما ذكرنا من ترتب الثواب على هذا الفعل لا يوجب تعلق الأمر به بل هو لأجل كونه انقيادا للشارع والعبد معه في حكم المطيع بل لا يسمى ذلك ثوابا . ودعوى أن العقل إذا استقل بحسن هذا الإتيان ثبت بحكم الملازمة الأمر به شرعا مدفوعة بما تقدم في المطلب الأول من أن الأمر الشرعي بهذا النحو من الانقياد كأمره بالانقياد الحقيقي والإطاعة الواقعية في معلوم التكليف إرشادي محض لا يترتب على موافقته ومخالفته أزيد