Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 355

Contributors:

P.355
الوجه الثاني أن الأصل في الأفعال الغير الضرورية الحظر كما نسب إلى طائفة من الإمامية فيعمل به حتى يثبت من الشرع الإباحة ولم يرد الإباحة فيما لا نص فيه وما ورد على تقدير تسليم دلالته معارض بما ورد من الأمر بالتوقف والاحتياط فالمرجع إلى الأصل . ولو تنزلنا عن ذلك ف الوقف كما عليه الشيخان واحتج عليه ( في العدة بأن الإقدام على ما لا يؤمن المفسدة فيه كالإقدام على ما يعلم المفسدة فيه ) . وقد جزم بهذه القضية السيد أبو المكارم في الغنية وإن قال بالإباحة كالسيد المرتضى رحمه الله تعويلا على قاعدة اللطف وأنه لو كان في الفعل مفسدة لوجب على الحكيم بيانه لكن رده في العدة بأنه قد يكون المفسدة في الإعلام ويكون المصلحة في كون الفعل على الوقف . والجواب بعد تسليم استقلال العقل بدفع الضرر أنه إن أريد به ما يتعلق بأمر الآخرة من العقاب يجب على الحكيم تعالى بيانه فهو مع عدم البيان مأمون وإن أريد غيره مما لا يدخل في عنوان المؤاخذة من اللوازم المترتبة مع الجهل أيضا فوجوب دفعها غير لازم عقلا إذ العقل لا يحكم بوجوب الاحتراز عن الضرر الدنيوي المقطوع إذا كان لبعض الدواعي النفسانية وقد جوز الشارع بل أمر به في بعض الموارد وعلى تقدير الاستقلال ف ليس مما يترتب عليه العقاب لكونه من باب الشبهة الموضوعية لأن المحرم هو مفهوم الإضرار وصدقه في هذا المقام مشكوك ك صدق المسكر المعلوم التحريم على هذا المائع الخاص والشبهة الموضوعية لا يجب الاجتناب عنها باتفاق الأخباريين أيضا وسيجيء الكلام في الشبهة الموضوعية إن شاء الله تعالى