Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 332

Contributors:

P.332

وأما الإجماع فتقريره من وجهين

الأول دعوى إجماع العلماء من المجتهدين والأخباريين على أن الحكم فيما لم يرد فيه دليل عقلي أو نقلي على تحريمه من حيث هو ولا على تحريمه من حيث إنه مجهول الحكم هي البراءة وعدم العقاب على الفعل . وهذا الوجه لا ينفع إلا بعد عدم تمامية ما ذكر من الدليل العقلي والنقلي للحظر والاحتياط فهو نظير حكم العقل الآتي . الثاني دعوى الإجماع على أن الحكم فيما لم يرد دليل على تحريمه من حيث هو هو عدم وجوب الاحتياط وجواز الارتكاب . وتحصيل الإجماع بهذا النحو من وجوه : الأول ملاحظة فتاوى العلماء في موارد الفقه فإنك لا تكاد تجد من زمان المحدثين إلى زمان أرباب التصنيف في الفتوى من يعتمد على حرمة شيء من الأفعال بمجرد الاحتياط نعم ربما يذكرونه في طي الاستدلال في جميع الموارد حتى في الشبهة الوجوبية التي اعترف القائلون بالاحتياط بعدم وجوبه فيها ولا بأس بالإشارة إلى من وجدنا في كلماتهم ما هو ظاهر في هذا القول . ( فمنهم ثقة الإسلام الكليني رحمه الله حيث صرح في ديباجة الكافي بأن الحكم فيما اختلف فيه الأخبار التخيير ) . ولم يلزم الاحتياط مع ورود الأخبار بوجوب الاحتياط فيما تعارض فيه النصان وما لم يرد فيه نص بوجوبه في خصوص ما لا نص فيه فالظاهر أن كل من قال بعدم وجوب الاحتياط هناك قال به هنا .