Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 282

Contributors:

P.282
بالإقرار والشهادة والتدين والمعرفة وغير ذلك من العبائر الظاهرة في العلم وهل هو كافر مع ظنه بالحق فيه وجهان من إطلاق ما دل على أن الشاك وغير المؤمن كافر وظاهر ما دل من الكتاب والسنة على حصر المكلف في المؤمن والكافر ومن تقييد كفر الشاك في غير واحد من الأخبار بالجحود فلا يشمل ما نحن فيه ودلالة الأخبار المستفيضة على ثبوت الواسطة بين الكفر والإيمان وقد أطلق عليه في الأخبار الضلال لكن أكثر الأخبار الدالة على الواسطة مختصة بالإيمان بالمعنى الأخص فيدل على أن من المسلمين من ليس بمؤمن ولا بكافر لا على ثبوت الواسطة بين الإسلام والكفر نعم بعضها قد يظهر منه ذلك وحينئذ فالشاك في شيء مما يعتبر في الإيمان بالمعنى الأخص ليس بمؤمن ولا كافر فلا يجري عليه أحكام الإيمان . وأما الشاك في شيء مما يعتبر في الإسلام بالمعنى الأعم كالنبوة والمعاد فإن اكتفينا في الإسلام بظاهر الشهادتين وعدم الإنكار ظاهرا وإن لم يعتقد باطنا فهو مسلم وإن اعتبرنا في الإسلام الشهادتين مع احتمال الاعتقاد على طبقهما حتى يكون الشهادتان أمارة على الاعتقاد الباطني فلا إشكال في عدم إسلام الشاك لو علم منه الشك فلا يجري عليه أحكام المسلمين من جواز المناكحة والتوارث وغيرهما وهل يحكم بكفره ونجاسته حينئذ فيه إشكال من تقييد كفر الشاك في غير واحد من الأخبار بالجحود هذا كله في الظان بالحق وأما الظان بالباطل فالظاهر كفره . بقي الكلام في أنه إذا لم يكتف بالظن وحصل الجزم من تقليد فهل يكفي ذلك أو لا بد من النظر والاستدلال ظاهر الأكثر الثاني بل ( ادعى عليه العلامة قدس سره في الباب الحادي عشر الإجماع حيث قال أجمع العلماء على وجوب معرفة الله وصفاته الثبوتية وما يصح عليه وما يمتنع عنه والنبوة والإمامة والمعاد بالدليل لا بالتقليد ) فإن صريحه أن المعرفة بالتقليد غير كافية ومثلها عبارة الشهيد الأول والمحقق الثاني وأصرح منهما عبارة المحقق في المعارج حيث استدل على بطلان التقليد بأنه جزم في غير محله . لكن مقتضى استدلال العضدي على منع التقليد بالإجماع على وجوب معرفة الله وأنها لا تحصل بالتقليد هو أن الكلام في التقليد الغير المفيد للمعرفة . وهو الذي يقتضيه أيضا ما ذكره شيخنا في العدة كما سيجيء كلامه ( وكلام الشهيد في