Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 252

Contributors:

P.252

المقام الثالث تعميم الظن على تقرير الكشف أو على تقرير الحكومة

في أنه إذا بني على تعميم الظن فإن كان التعميم على تقرير الكشف بأن يكون مقدمات الانسداد كاشفة عن حكم الشارع بوجوب العمل بالظن في الجملة ثم تعميمه بإحدى المعممات المتقدمة فلا إشكال من جهة العلم بخروج القياس عن هذا العموم لعدم جريان المعمم فيه بعد وجود الدليل على حرمة العمل به فيكون التعميم بالنسبة إلى ما عداه كما لا يخفى على من راجع المعممات المتقدمة . وأما على تقرير الحكومة بأن يكون مقدمات الدليل موجبة لحكومة العقل بقبح إرادة الشارع ما عدا الظن وقبح اكتفاء المكلف على ما دونه فيشكل توجيه خروج القياس وكيف يجامع حكم العقل بكون الظن كالعلم مناطا للإطاعة والمعصية ويقبح عن الأمر والمأمور التعدي عنه ومع ذلك يحصل الظن أو خصوص الاطمئنان من القياس ولا يجوز الشارع العمل به فإن المنع عن العمل بما يقتضيه العقل من الظن أو خصوص الاطمئنان لو فرض ممكنا جرى في غير القياس فلا يكون العقل مستقلا إذ لعله نهي عن أمارة مثل ما نهي عن القياس بل وأزيد واختفى علينا ولا دافع لهذا الاحتمال إلا قبح ذلك على الشارع إذ احتمال صدور الممكن بالذات عن الحكيم لا يرتفع إلا بقبحه . وهذا من أفراد ما اشتهر من أن الدليل العقلي لا يقبل التخصيص ومنشؤه لزوم التناقض ولا يندفع إلا بكون الفرد الخارج عن الحكم خارجا عن الموضوع وهو التخصص وعدم التناقض في تخصيص العمومات اللفظية إنما هو لكون العموم صوريا فلا يلزم إلا التناقض الصوري .