Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 175

Contributors:

P.175

الثاني حجية مطلق الظن

فلنشرع في الأدلة التي أقاموها على حجية الظن من غير خصوصية للخبر يقتضيها نفس الدليل وإن اقتضاها أمر آخر وهو كون الخبر مطلقا أو خصوص قسم منه متيقن الثبوت من ذلك الدليل إذا فرض أنه لا يثبت إلا الظن في الجملة ولا يثبته كلية وهي أربعة

الأول أن في مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبي أو التحريمي مظنة للضرر ودفع الضرر المظنون لازم

أما الصغرى فلأن الظن بالوجوب ظن باستحقاق العقاب على الترك كما أن الظن بالحرمة ظن باستحقاق العقاب على الفعل أو لأن الظن بالوجوب ظن بوجود المفسدة في الترك كما أن الظن بالحرمة ظن بالمفسدة في الفعل بناء على قول العدلية بتبعية الأحكام للمصالح والمفاسد وقد جعل في النهاية كلا من الضررين دليلا مستقلا على المطلب . وأجيب عنه بوجوه أحدها ما عن الحاجبي وتبعه غيره من منع الكبرى وأن دفع الضرر المظنون إذا قلنا بالتحسين والتقبيح العقليين احتياط مستحسن لا واجب . وهو فاسد لأن الحكم المذكور حكم إلزامي أطبق العقلاء على الالتزام به في جميع أمورهم وذم من خالفه ولذا استدل به المتكلمون في وجوب شكر المنعم الذي هو مبنى وجوب معرفة الله تعالى ولولاه لم يثبت وجوب النظر في المعجزة ولم يكن لله على غير الناظر حجة ولذا خصوا النزاع في الحظر والإباحة في غير المستقلات العقلية بما كان مشتملا على منفعة وخاليا عن أمارة المفسدة فإن هذا التقييد يكشف عن أن ما فيه أمارة المضرة لا نزاع في قبحه بل الأقوى كما صرح به الشيخ في العدة في مسألة الإباحة والحظر والسيد في الغنية وجوب دفع الضرر المحتمل وببالي أنه تمسك في