Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 155

Contributors:

P.155
فراجع كلام الشيخ وتأمله والله العالم وهو الهادي إلى الصواب ثم إنه لا يبعد وقوع مثل هذا التدافع بين دعوى السيد ودعوى الشيخ مع كونهما معاصرين خبيرين بمذهب الأصحاب في العمل بخبر الواحد فكم من مسألة فرعية وقع الاختلاف بينهما في دعوى الإجماع فيها مع أن المسألة الفرعية أولى بعدم خفاء مذهب الأصحاب فيها عليهما لأن المسائل الفرعية معنونة في الكتب مفتى بها غالبا بالخصوص نعم قد يتفق دعوى الإجماع بملاحظة قواعد الأصحاب والمسائل الأصولية لم تكن معنونة في كتبهم إنما المعلوم من حالهم أنهم عملوا بأخبار وطرحوا أخبارا . فلعل وجه عملهم بما عملوا كونه متواترا أو محفوفا عندهم بخلاف ما طرحوا على ما يدعيه السيد قدس سره على ما صرح به في كلامه المتقدم من أن الأخبار المودعة في الكتب بطريق الآحاد متواترة أو محفوفة ونص في مقام آخر على أن معظم الأحكام يعلم بالضرورة والأخبار المعلومة . ويحتمل كون الفارق بين ما عملوا وما طرحوا مع اشتراكهما في عدم التواتر والاحتفاف فقد شرط العمل في أحدهما دون الآخر على ما يدعيه الشيخ قدس سره على ما صرح به في كلامه المتقدم من الجواب عن احتمال كون عملهم بالأخبار لاقترانها بالقرائن نعم لا يناسب ما ذكرنا من الوجه تصريح السيد بأنهم شددوا الإنكار على العامل بخبر الواحد . ولعل الوجه فيه ما ( أشار إليه الشيخ في كلامه المتقدم بقوله إنهم منعوا من الأخبار التي رواها المخالفون في المسائل التي روى أصحابنا خلافها ) ( واستبعد هذا صاحب المعالم في حاشية منه على هامش المعالم بعد ما حكاه عن الشيخ بأن الاعتراف بإنكار عمل الإمامية بأخبار الآحاد لا يعقل صرفه إلى روايات مخالفيهم لأن اشتراط العدالة عندهم وانتفاءها في غيرهم كاف في الإضراب عنها فلا وجه للمبالغة في نفي العمل بخبر يروونه انتهى ) . وفيه أنه يمكن أن يكون إظهار هذا المذهب للتجنن به في مقام لا يمكنهم التصريح بفسق الراوي فاحتالوا في ذلك بأنا لا نعمل إلا بما حصل لنا القطع بصدقه بالتواتر أو بالقرائن ولا دليل عندنا على العمل بالخبر الظني وإن كان راويه غير مطعون وفي عبارة الشيخ المتقدمة إشارة