ما روضة بالحسن ظاهرة الثّوى * يمجّ النّدى جثجاثها وعرارها
بأطيب من أردان عرّة موهنا * وقد أوقدت بالمندل الرّطب نارها
فقالت له : أرأيت حين تذكر طيبها فلو ان زنجية استجمرت بالمندل الرطب لطاب ريحها ، ألا قلت ، كما قال امرؤ القيس :
خليليّ مرّا بي على أمّ جندب * لنقضي حاجات الفؤاد المعذّب
ألم ترياني كلّما جئت طارقا * وجدت بها طيبا وإن لم تطيّب
فقال : الحق واللّه خير ما قيل ، هو واللّه أنعت لصاحبته مني ، أخرجه ابن عساكر .
الجثجاث : بجيمين ومثلثتين ، ريحانة طيبة الريح . والعرار : البهار البري .
وتنأ « 1 » : تبعد . وحقبة : نصب على الظرف ، والمراد بها الحين . ولا تلاقها : بدل من تنأ ، لأن عدم الملاقاة هو النأي . و ( فإنك ) جواب الشرط . وقوله ( بالمجرّب ) استشهد به النحاة على زيادة الباء في خبر ( إن ) وهو بفتح الراء : الذي جرّبته الأمور وأحكمته . وقوله :
وقالت : متى يبخل عليك . . . البيت
أورده المصنف في الكتاب الرابع مستشهدا به على أن نائب الفاعل في ( يعتلل ) ضمير المصدر ، أي هو أي الاعتلال . ويعتلل : يعتذر . وتدرب : بالمهملة ، تتعوّد . وتبصر : انظر . والظعائن : الهوادج « 2 » . وسوالك : دواخل . والنقب :
الطريق في الجبل . وحزمى ، بمهملة وزاي ، مثنى حزم ، وهو ما غلظ من الأرض ، أي وعر . وشعبعب : يروى باهمال العينين وإعجمامهما ، موضع « 3 » . والألهوب :
الاسم من ألهب الفرس ، إذا اضطرم جريه . وللساق درّه : أي استدرار للجري .
هامش
( 1 ) يعود هنا السيوطي إلى شرح معنى كلمات قصيدة امرئ القيس .
( 2 ) وهي أيضا : النساء في الهوادج .
( 3 ) في شرح ديوانه : اسم ماء ، وفي البكري 800 : اسم ماء لبني قشير .