القطان والنضر بن شميل وأبو زيد سعيد بن أوس وأبو عمرو بن العلاء وخلف الأحمر وعثمان بن الهيثم ، ووفد على الوليد وسليمان ابني عبد الملك . وعدّه الجمحي في الطبقة التاسعة من شعراء الاسلام « 1 » وذكره البردعي في الأسماء المفردة ، وذكره ابن عديّ في الكامل وقال : ليس له إلّا حديث واحد في الحداء ولم يكن بروايته بأس . وقال ابن المديني : قال لي يحيى بن سعيد : دع رؤبة كيف كان . قال : إما إنه لم يكذب . وقال النسائي : رؤبة ليس بالقوي في الحديث . وقال العقيلي : لم يتابع على حديثه . قال ابن عون : كنا نشبه لهجة الحسن بلهجة رؤبة .
وأخرج ابن عساكر من طريق أبي عثمان المازني عن الأصمعي عن خلف الأحمر قال :
سمعت رؤبة يقول : ما في القرآن أعرب من قوله ( فأصدع بما تؤمر ) وقال الجمحي :
رؤبة أكثر شعرا من أبيه . وقال بعضهم : إنه أفصح من أبيه . قال : وهو أوّل من قال تقصير الاسم وتخفيف النسب :
قد رفع العجاج ذكري فادعني * باسمي إذا الأنساب طالت يكفني
ومن شعره ، وقد ذكر فيما أخرجه ابن عساكر عنه ، أنه لم يقل من غير الرجز سواه :
أيّها الشّامت المعيّر بالشّيب * أقلن بالشّباب افتخارا
قد لبست الشباب غضّا طريّا * فوجدت الشّباب ثوبا معارا
قال ابن عساكر : مات رؤبة سنة خمس وأربعين ومائة . ورأيت في كتاب مناقب الشبان وتقديمهم على ذوي الأسنان : تقول العرب أرجز الناس بنو عجل ، ثم بنو تميم ، يريدون الأغلب العجلي ، ثم العجاج ، ثم بنو عجل ، ثم بنو تميم ، يريدون أبا النجم العجلي ، ثم رؤبة وقيسه « 2 » . كان رؤبة يقول لأبيه : أنا أشعر منك . قال : وكيف ؟ قال : لأني شاعر ابن شاعر وأنت شاعر ابن مفحم .
هامش
( 1 ) الطبقات 571
( 2 ) كذا بالأصل ؟