عرفت مصيف الحيّ والمترّبعا * كما خطّت الكفّ الكتاب المرّجعا
معارف أطلال لبثنة أصبحت * معارفها قفرا من الحيّ بلقعا
وآخرها :
فما نعجة أدماء ترعى مهارقا * ترجّي لها طفلا يروّح مرضعا
بأحسن منها يوم قالت : ألا أرى * جميلا غدا لم ينتظر أن يمنعا
296 - وأنشد قول حاتم :
فأوقدت ناري كي ليبصر ضوءها * وأخرجت كلبي وهو في البيت داخله
عزاه المصنف لحاتم الطائي ، وعزاه صاحب الحماسة للنمري من قصيدة « 1 » ، وقبله :
وداع دعا بعد الهدوّ كأنّما * يقاتل أهوال السّرى وتقاتله
دعا بائسا شبه الجنون فما به * جنون ، ولكن كيد أمر يحاوله
فلمّا سمعت الصّوت ناديت نحوه * بصوت كريم الجدّ حلو شمائله
فأبرزت ناري ثمّ أثقبت ضوءها * وأخرجت كلبي وهو في البيت داخله
فلمّا رآني كبّر اللّه وحده * وبشّر قلبا كان جمّا بلا بله
فقلت له : أهلا وسهلا ومرحبا * رشدت ، ولم أقعد إليه أسائله
هامش
( 1 ) هو في الحماسة 4 / 227 للنمري ، ويقال لرجل من باهلة .