أذود عن نفسه ويخدعني * يا قوم من عاذري من الخدعه
قيل إن هذه الأبيات قيلت قبل الاسلام بدهر طويل . وقال في الحماسة البصرية :
هي للأضبط بن قريع السّعديّ من شعراء الدولة الأموية .
ولا تهين : أصله لا تهينن ، بتوكيد الخفيفة ، حذفت لملاقاة الساكن وبقيت الفتحة .
وقد استشهد به المصنف في التوضيح على ذلك . وأورده الجاحظ في البيان بلفظ :
( لا تحقرن الفقير ) وأورده غيره بلفظ : ( لا تعادي الفقير ) ولا شاهد فيهما . وعلك :
لغة في لعلك ، وعلى ذلك أورد البيت هنا . وتركع : من الركوع ، وهو الانحناء والميل ، من ركعت النخلة إذا انحنت ومالت ، وأراد به الانحطاط من المرتبة والسقوط من المنزلة .
246 - وأنشد :
علّ صروف الدّهر أو دولاتها * يدلننا اللّمّة من لمّاتها
فتستريح النّفس من زفراتها
أنشده الفرّاء ولم يعزه إلى أحد . وعل : أصله لعل . وصروف الدهر : حوادثه ونوائبه ، واحدها صرف ، بفتح المهملة . والدولات : بضم الدال ، جمع دولة ، وهي اسم الشيء الذي يتداول . ويدلننا اللّه : من أدالنا اللّه من عدونا إدالة ، وهي الغلبة .
يقال : أدلني على فلان وانصرني عليه . واللمة : بفتح اللام وتشديد الميم الشدة ، والجمع لمات . وزفرات : بفتح الزاي وسكون الفاء ، جمع زفرة وهي الشدّة .
وحق الجمع زفرات ، بفتح الفاء ، وإنما سكنت للضرورة . والرجز فيه شواهد :
أحدها هذا ، والثاني استعمال عل في لعل . والثالث نصب المضارع بأن بعد الفاء في جواب الترجي ، وعلى ذلك أورده ابن مالك .
247 - وأنشد :
لعلّ التفاتا منك نحوي مقدّر * يمل بك من بعد القساوة للرّحم
الرّحم : بضم الراء ، الرحمة .