مقدرة . واللام في الموضعين موطئة للقسم . وأخي : مفعول قتلوا . وأميم : منادى حذف منه حرف النداء ، وهو مرخم أميمة ، على لغة الانتظار . والرّضم : ( بفتح أوله ، واسكان ثانيه : موضع في ديار بني تميم باليمامة ) « 1 » والرغم : مصدر رغمت فلانا ، إذا قلت له رغما ، أو فعلت به ما يرغم أنفه ويذله . وموضع ( ان يأبروا ) نصب بدل من قوما ، أي لا تأمنن أبرقوم ظلمتهم نخلا لغيرهم . والابر : الالقاح . قال أبو العلاء : اختلف في معنى هذا البيت فقيل أراد أنه يفارقهم ويهبط هو وقومه أرضا ذات نخل فيأبرونه ، فكأنه يتهدّدهم بترحله عنهم ، لأن ذلك يؤديهم إلى الذل ، واستدلوا على هذا الوجه بقوله في القصيدة :
قوّض خيامك والتمس بلدا * ينأى عن الغاشيك بالظّلم
وقيل : أراد أنه يحاربهم فيصلحهم لغيره ، كالنخل التي قد أبرت ، إذ كان عدوّه ينال غرضه منهم إذا أعانه عليهم . وقيل : بل أراد أنه يسبي نسائهم فتوطأ فيكون ذلك كالأبار الذي هو تلقيح النخل . قال التبريزي « 2 » : وهذا الوجه أشبه بمذهب العرب مما تقدم ، لأنهم يكنون عن المرأة بالنخلة كما قال :
ألا يا نخلة من ذات عرق « 3 »
قوله : ( وزعمتم . . . البيت ) يقول : إن كان الأمر على ما زعمتم منا أنه لا حلوم لنا فنبهونا أنتم ، فإن عامر بن الظرب كانت تقرع له العصا فيتنبه لما كان يزيغ في الحكم لكبر سنه . وهذا تهكم منه « 4 » .
171 - وأنشد :
ألا كلّ شيء سواه جلل
هامش
( 1 ) مزيدة من البكري 655 .
( 2 ) 1 / 201
( 3 ) صدر بيت وعجزه : ( عليك ورحمة اللّه السّلام ) ، وانظر التبريزي
( 4 ) انظر التبريزي 1 / 201 - 204