إنّك قد يكفيك بغي الفتى * وزرأه أن تركض العالية
بطعنة يجري لها عاند * كالماء من غاية الجابيه
لو أنالتك أرماحنا * كنت كمن يهوي إلى الهاوية
ألفيتا عيناك عند القفا * أولى فأولى لك ذا واقيه « 1 »
ذاك سنان محلب نصره * كالجمل الأوطف بالرّاويه
يا أيّها النّاصر أخواله * أأنت خير أم بنو جاريه
أأختكم أفضل أم أختنا * أم أختنا عن نصرنا وانيه
والخيل قد تجشّم أربابها الشّقّ * وقد تعتسف لداويه
يأبى لي الثّعلبتان الّذي * قال ضراط الأمّة الرّاعية
ظلّت بواد تجتني صمغه * واحتلبت لقحتها الآنية
ثمّ غدت تنبض أحرادها * إن متفناه وإن حاديه
مهما : استفهام مبتدأ ، ولي خبره . والليلة نصب على الظرف وأعيدت الجملة تأكيدا . وقيل : مه ، اسم فعل بمعنى اكفف . وما وحدها استفهام . وأودى هلك .
ويركض : يدفع . والعالية : أعلى الرمح . وقيل اسم مرسلة على جهة واحدة . والغاية بمعجمة . وعاند : بمهملتين ونون ، العرق الذي يخرج دمه . والجابية بجيم الحوض .
وغايتها : ما انتقب وانخرق منها . ويهوي ، بكسر الواو ، يسقط . وقوله : الفيتا ، أورده المصنف في حرف الألف ، الهاوي شاهدا على إلحاق الفعل المسند للظاهر علامة التثنية . ومعنى البيت : وصفه بالهرب ، فهو يلتفت إلى ورائه في حال انهزامه فتلفى عيناه عند قفاه . وأولى : كلمة تهديد ووعيد . قال الأصمعي : معناه قاربه فأهلكه .
هامش
( 1 ) صدر البيت سيأتي في شواهد الألف ، وقد نسبه هناك خطأ لأبي النجم ، وأخطأ أيضا حين قال تقدم شرحه في شواهد عند .