تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
اسم كان . سلمى : منداة وغيره خبر كان . وقوله : ( إلا الصارم ) وصف لغيري . ومعناه : انه لو كان غيره من الأشياء في موضعه لغيرته الحوادث إلا السيف فإنه لا يتغير ، فأنا مثل السيف في أني لا أتغير . ويجوز أن يريد : لو كان غيري من الأشياء لتغير كتغيري ، إلا السيف . يريد أن كل شيء يتغير بمرور الأوقات عليه إلا السيف الصارم إنتهى . وقال غيره : الدهر ، إما خبر كان ، أي لو كان غيري موجودا في هذا الدهر الصعب ، وصحّ الاخبار به عن الجثة كما في قولك : نحن في يوم طيب . وإما مفعول بفعل محذوف ، أي يقاسي . ووقع الحوادث : سقوطها ، وهي جمع حادثة ، وهي ما يطرق من الوقائع والنوائب . والصارم : السيف القاطع . والذكر من السيوف : ما كان ذا ماء ورونق . 106 - وأنشد « 1 » :
حراجيج ما تنفكّ إلّا مناخة * على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا
هو لذي الرمّة . حراجيج : جمع حرجوج ، بضم الحاء ، وهي الناقة الضامر أو الطويلة ، بحاء مهملة في الأوّل وجيمين بينهما ياء . والخسف : النقصان ، يقال رضي فلان بالخسف أي بالنقيصة . وبات على الخسف أي جائعا . وربطت الدابة على الخسف أي على غير علف . والبلد : هنا مطلق الأرض . والقفر : المفازة التي لا نبات فيها ولا ماء . قال ابن الشجري في أماليه : وليس دخول إلا في هذا البيت خطأ كما توهم بعضهم ، لان بعض النحاة قدر في ينفك التمام ، ونصب مناخة على الحال ، فتنفك هنا مثل منفكين حتى تأتيهم البينة . فالمعنى : ما ينفصل عن جهد ومشقة إلا في حال اناختها على الخسف ، ورمى البلد القفر بها ، أي تنتقل من شدة إلى شدة . 107 - وأنشد « 2 » :
وما الدّهر إلّا منجنونا بأهله
هامش
( 2 ) ديوانه 173 ، والخزانة 4 / 49 و 53 واللسان ( فك ) . ( 1 ) الخزانة 2 / 96 .