الباب الأول
[ حرف الهمزة ]
شواهد الهمزة
3 - أنشد :
أفاطم مهلا بعض هذا التّدلّل
هذا صدر بيت لامرىء القيس بن حجر الكندي ، من معلقته المشهورة ، وتمامه :
وإن كنت قد أزمعت صرما فاجملي
وبعده :
وإن كنت قد ساءتك منّي خليقة * فسلّي ثيابي من ثيابك تنسلي
أغرّك منّي أنّ حبّك قاتلي * وأنّك مهما تأمري القلب يفعل
وقد استشهد المصنف من هذه المعلقة بنحو من عشرين بيتا تأتي في محالها ، وسيأتي مطلعها في حرف الفاء . وفاطم ، بالفتح ، منادى مرخم على لغة الانتظار ، وهي فاطمة بنت العبيد بن ثعلبة العذرية . ومهلا : مصدر أمهل ، وأصله امهالا ، حذف زائدة وجعل بدلا من التلفظ بالفعل كضربا زيدا ، وهو الناصب لبعض . وقيل :
الناصب محذوف تقديره امهلي ، وقيل اتركي . والتدلل ، بالمهملة ، من الدل بالفتح . والازماع بالزاي الاجماع على الشيء وتصميم العزم عليه . قال الكسائي :
يقال أزمعت الأمر ، ولا يقال أزمعت عليه . وقال الفرّاء : أزمعته وأزمعت عليه بمعنى . والصرم ، بفتح الصاد المهملة ، مصدر صرم الشيء قطعه ، وبضمها اسم للقطيعة . والاجمال : الاحسان . والبيت استشهد به المصنف على ورود الهمزة لنداء القريب ، واستشهد به في التوضيح على أن نداء ما فيه التاء مرخما أكثر من