حسن التخلص وهو طريقة العرب والأقدمين .
80 - وأنشد « 1 » :
يا ليتما أمّنا شالت نعامتها * أيما إلى جنّة أيما إلى نار
قال ثعلب في أماليه : قال أبو رزمة الفزاري : كانت امرأة من عبد القيس لها ابن يقال له سعد بن قرط بن سيّار « 2 » يلقب النحيت الحدري ، يعقها ، وكان شرّيرا فقال يهجوها :
يا ليتما . . . البيت .
وبعده :
تلتهم الوسق مشدودا أشظّته * كأنّما وجهها قد سفع بالنّار
ليست بشبعى وإن أوردتها هجرا * ولا بريّا ولو حلّت بذي قار
خرقاء بالخير لا تهدى لوجهته * وهي صناع الأذى في الأهل والجار
فكانت أمه كثيرا ما تعظه فلا يزيدها إلّا شرّا ، فنشأ له ابن فكان شرّا من أبيه ، فكان يعظه ويقول :
حذار بنيّ البغي لا تقربنّه * حذار فإنّ البغي وخم مراتعه
وعرضك لا تمذل بعرضك إنّني * وجدت مضيع العرض تلحى طبائعه
هامش
( 1 ) الخزانة 4 / 431 ، وأمالي ثعلب 2 / 808 نقلا عن المغني ، والعققة والبررة 364 - 365 ، والحماسة بشرح التبريزي 4 / 354 .
( 2 ) في الحماسة 4 / 352 : ( سعد بن قرط أحد بني جذيمة ) وفيه 4 / 354 :
( سعد ، وليس من الكتاب ) . وفي العققة والبررة : ( معبد بن قرط العبدي ) .