وأشعث بن عبد الملك ، والصعق بن ثابت ، وابنه لبطة بن الفرزدق ، وحفيده أعين بن لبطة .
ووفد على الوليد وسليمان ومدحهما . وذكر الكلبي إنه وفد على معاوية .
قال الذهبي : ولم يصح .
قال ابن دريد : كان غليظ الوجه جهما ، فلذلك لقب بالفرزدق ، وهو الرغيف الضخم . وذكره الجمحي في الطبقة الأولى من الشعراء الاسلاميين « 1 » .
قال أبو عمرو « 2 » : وكان شعر ثلاثة من شعراء الاسلام يشبّه بشعر ثلاثة من شعراء الجاهلية ، الفرزدق بزهير ، وجرير بالأعشى ، والأخطل بالنابغة . قيل : فهلا شبهوا جريرا بامرىء القيس ؟ قال : هو بالأعشى أشبه ، كانابازيين يصيدان ما بين الكركي إلى العندليب . وشبه شعر الفرزدق بشعر زهير لمتنانتهما واعتسارهما .
والأخطل بالنابغة لقرب مأخذهما وسهولتهما .
قال : وأفضل الثلاثة الأخطل ، ولو أدرك من الجاهلية يوما واحدا ما قدمت عليه جاهليا ولا إسلاميا .
وكان يونس يفضل الفرزدق على جرير ويقول : ما تهاجا شاعران قط في جاهلية ولا إسلام إلا غلب أحدهما على صاحبه ، غيرهما فإنهما تهاجيا نحوا من ثلاثين سنة فلم يغلب واحد منهما على صاحبه .
وقال أبو عمرو بن العلاء : لم أر بدويا أقام بالحضر إلا فسد لسانه غير رؤبة والفرزدق .
وقال ابن شبرمة : كان الفرزدق أشعر الناس .
وقال يونس بن حبيب : ما شهدت مشهدا قط ذكر فيه جرير والفرزدق فأجمع أهل ذلك المجلس على أحدهما .
هامش
( 1 ) ص 249 - 250 وما بعد .
( 2 ) أي أبو عمرو بن العلاء .