صاحب المتن في سطور
هو أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس ، الفقيه المالكي ، المعروف بابن حاجب الملقّب بجمال الدين ، كان والده الأمير عزّ الدين موسك من بيك الصلاحي وكان كرديّا . [ ويقال : انّ أباه كان من أهل مريوان بكردستان الإيران من قرية « موسك » قرب مدينة مريوان ] .
واشتغل ولده أبو عمر المذكور بالقاهرة بالقرآن الكريم ، ثمّ بالفقه على مذهب الإمام مالك ( رحمه اللّه ) ، ثمّ بالعربيّة ، ثمّ بالقراءات ، وبرع في علومها وأتقنها غاية الإتقان ، ثمّ انتقل إلى دمشق ودرس بجامعها في زاوية المالكيّة ، وتبحّر في الفنون وكان الأغلب عليه علم العربيّة .
وصنّف مختصرا في مذهبه ، ومقدّمة وجيزة في النحو وسمّاها « الكافية » ، وأخرى مثلها في الصرف وسمّاها « الشّافية » وشرح المقدّمتين ، وصنّف في أصول الفقه ، وكلّ تصانيفه في نهاية الحسن ، وخالف النّحاة في مواضع ، وأورد عليهم إشكالات وإلزامات تبعد الإجابة عنها .
وكان من أحسن خلق اللّه ذهنا ، ثمّ عاد إلى القاهرة وأقام بها ، ثمّ انتقل إلى الإسكندريّة للإقامة بها فلم تطل مدّته هناك . وتوفّى ضاحي نهار الخميس السادس والعشرين من شوّال سنة ستّ وأربعين وستمائة . ودفن خارج باب البحر بتربة الشيخ صالح ابن أبي سامة .
وكان مولده في آخر سنة سبعين وخمسمائة ب ( أسنا ) - رحمه اللّه تعالى - ، وأسنا بليدة من أعمال القوصية بالصعيد الأعلى من مصر . « 1 »
هامش
( 1 ) علمائنا في خدمة العلم والدين لملّا عبد الكريم المدرّس . نقلا عن وفيات الأعيان لابن خلّكان الكردي .