على لغة الحجاز .
ويقال : للحاصل بالرّد ، انّه فرع لما هو الأصل في الكلمة الّتي وقع فيها الرّد ، ولعلّ العمدة في معرفة الأصل من الفرع ، توافق اللّغتين ، وكثرة الاستعمال ، في لغة التفريع ، فما اتفق الحجازيّون ، وبنو تميم ، على استعماله من الأوزان الواردة في الكلمة ، أو كان استعماله في لغة تميم أكثر ، فهو الأصل في تلك الكلمة ، وما عداه فرع .
وإذا تمهد ذلك ، ( ففعل ) - بفتح الفاء وكسر العين - ( ممّا ثانيه حرف حلق ك - « فخذ » يجوز فيه ) ثلاثة أوزان ، أحدها : ( فخذ ) - بحذف حركة العين - للتخفيف ، وثانيها : ( فخذ ) - بكسر الفاء وسكون العين - بنقل حركة العين إلى الفاء ، وثالثها : ( فخد ) - بكسرهما معا على - اتباع الفاء للعين . « * »
( وكذلك الفعل : ) الّذي على هذه الزنة ، وثانيه حرف حلق ( ك - شهد ) يجوز فيه الفروع الثلاثة المذكورة .
( ونحو كتف ) ممّا هو على تلك الزنة - وليس ثانيه حرف حلق - ( يجوز فيه ) فرعان من تلك الثلاثة ، أحدهما : ( كتف ) - بسكون العين - من غير نقل الحركة ، وثانيهما : ( وكتف ) - بنقل حركة العين إلى الفاء - ولا يجوز فيه الاتباع الجائز فيما ثانيه حرف حلق .
والفرق انّ الحرف الحلقي ، لقوّته يقوى على اتباعه ما قبله لنفسه ، حتّى يحصل المشاكلة الّتي بها يجبر كراهة النقل من الأخف ، - الّذي هو البناء الأصلي - إلى الأثقل ، الّذي هو الاتباع - ، بخلاف غيره ، فانّه ليس مثله في القوّة .
( ونحو عضد ) - بفتح الأوّل وضمّ الثاني - ( يجوز فيه ) فرع واحد ، وهو :
هامش
( * ) والفرق بين هذه الأوزان الثلاثة ، وبين فلس وحبر ، وإبل أن هذه فروع في الأوزان المردودة إليها ، وتلك أصول . « نظام الدين »