بالطريق الأولى ، لكونها أضعف منه .
وذلك ( نحو : أشياء ، فإنّها : « لفعاء » ) - عند الخليل وسيبويه - لأنّها ممنوعة من الصرف في الاستعمالات ، وليس فيها سبب ظاهر لمنع الصرف ، فحكما بأنّ أصلها شيئآء - بهمزتين - على « فعلآء » كحمراء ، وانها اسم جمع لشيء ، كالطرفاء لطرفة - وهي شجرة - ، فقلبت لامها - وهي الهمزة الأولى - إلى موضع الفاء ، كراهة اجتماع همزتين بينهما حاجز ضعيف ، وهو الألف ، مع كثرة استعمال هذه اللفظة ، ومنع صرفها لألف التأنيث الممدودة .
وذهب جماعة إلى ترك القلب فيها .
( وقال الكسائي ) من هؤلاء انّها جمع قلّة لشيء ، ووزنها ( أفعال ) ك - بيت وأبيات ، فليس فيها سبب لمنع الصرف « 1 » .
( وقال الفرّاء ) والأخفش انّها جمع كثرة ، ووزنها ( أفعاء ، ) - بحذف اللّام - ( وأصلها « أفعلاء » ) لزعمهما انّ أصلها - أشيئآء - حذفت الهمزة الأولى - لضعف الحاجز ، لكنّها عند الأخفش جمع شيء بالتخفيف على خلاف القياس .
وعند الفرّاء : جمع ل - شيّء ، - بالتشديد - على « فيعل » ك - بيّن وليّن ، وأبيناء ، وألينآء ، ولكثرة احتياجهم إلى استعماله استغنوا عنه بمخفّفه أعني : شيئا - بالتّخفيف - كما يخفّف بيّن ونحوه ، وهو تكلّف .
فمنع الصرف عندهما - أيضا - للعلّة ، لأنّ « أفعلآء » من صيغ الممدود المؤنّث ، لكن قول الكسائيّ مع تأديته إلى عدم العلّة أصحّ من هذا « 2 » ، لأنّ جهات الضّعف فيه أكثر ، لما فيه من حذف الهمزة الأصليّة من غير سبب ، ولأنّها تصغر على لفظها ،
هامش
( 1 ) وانّما منعت من الصرف بغير علّة لكثرة استعمالهم لها ، ولأنّها شبهت بفعلاء ، وردّ بأنّه يلزم منه منع صرف أبناء ، وأسماء أيضا - بغير علّة - مع أن أشياء تجمع على أشاوي - وأفعال لا تجمع على « أفاعل » . [ مناهج ]
( 2 ) أي قول الفرّاء والأخفش .