السلامة حسبما يقتضيه - إن كان ممّن يعقل فبالواو والنون وإلّا فبالألف والتاء - فكان يجب أن يقال : « شييّئات » .
وأيضا يرد عليه ما ورد على قول الكسائي :
أمّا حديث الجمع على « أشاوى » وغيرها فظاهر لأنّ « أفعلاء » لا يجمع على مثل تلك الجموع .
وأمّا لزوم منع الصرف بغير علّة فلأنّ « أفعاء » ليست من صيغ المؤنّث بالألف الممدودة ولا يفيده تقدير حذف اللّام لأنّه في حكم المعدوم الصّرف .
فأصحّ الأقوال إذن مذهب المحقّقين .
[ الحذف الإعلاليّ وطرق معرفته ]
( و ) إذا عرفت « 1 » حكم القلب حتّى لو كان في الموزون قلب تقلب في الزّنة مثل ذلك فنقول : ( كذلك الحذف ) حتّى لو كان في الموزون حذف تحذف عن
هامش
- وإن اتّفق « جمع كثرة » ولم يستعمل واحده ك « عباديد » و « عبابيد » - بمعنى متفرّقات - حقّرته على واحده القياسيّ المقدّر ثمّ جمعته جمع السلامة ، نحو :
« عبيديدون » و « عبيبيدون » لأنّ « فعاليل » جمع « فعلول » أو « فعليل » أو « فعلال » .
وإن جاء بعض الجموع على واحد مهمل وله واحد مستعمل غير قياسيّ ردّ في التصغير إلى المستعمل لا إلى المهمل القياسيّ ، يقال في « محاسن » و « مشابه » « حسينات » و « شبيهات » وفي العاقل المذكّر « حسينون » و « شبيهون » وكان أبو زيد يردّه إلى المهمل القياسي ، نحو : « محيسنون » و « مشيبهون » و « محيسنات » و « مشيبهات » . [ شرح الشافية 1 :
267 - 269 ]
( 1 ) عطف على قوله : « إن كان في الموزون قلب قلبت الزّنة مثله » يعني وإن كان في الموزون حذف ، حذف في الزّنة مثله ، فيقال : « قاض » على وزن « فاع » بحذف اللّام .