مقدّمة التحقيق
مكانة التّصريف بين علوم اللغة العربيّة
علوم اللغة العربيّة اثنا عشر علما جمعها الشيخ حسن العطّار المصريّ بقوله في هذين البيتين :
نحو وصرف عروض ثمّ قافية * وبعدها لغة قرض وإنشاء
خطّ بيان معان مع محاضرة * والاشتقاق لها « الآداب » أسماء
وكلّ هذه تبحث عن اللفظ العربيّ من حيث ضبطه وتفسيره وتصويره وصياغته إفرادا وتركيبا ، ويعبّرون عن الجميع ب « علم الأدب » وقالوا في تعريفه :
هو علم يحترز به عن الخطأ في كلام العرب لفظا وخطّا وسمّوها أيضا ب « العلوم الأدبيّة » لتوقّف أدب الدّرس عليها بالذّات وأدب النّفس بالواسطة لأنّ مأخذ الأحكام الشرعيّة عربيّ فلا بدّ من معرفة العلوم المتعلّقة به . والمقصود من « علم الأدب » عند أهل اللسان ثمرته وهي : الإجادة في فنّي المنظوم والمنثور على أساليب العرب .
ولعلم الأدب أصول وفروع : أمّا الأصول : فالبحث فيها إمّا عن المفردات من حيث جواهرها وموادّها وهيئاتها ف « علم اللغة » أو من حيث صورها وهيئاتها فقط ف « علم الصّرف » أو من حيث انتساب بعض إلى بعض بالأصالة والفرعيّة ف « علم الاشتقاق » .