والصحيح في تاريخ وفاته ما ذكره البغداديّ - في « هدية العارفين » - من أنّه وقع سنة 728 ه « 1 » وكما هي مقحمة صحيحة في « كشف الظنون » « 2 » - وهذا يوافق ما في هذه النسخة .
التعليق
أمّا التعليقة فهي كما يدلّك عليه اسمها - « تبيين المرام » - إنّما تتناول إيضاح مشكلات الكتاب ويميّز القشر من اللباب وإن ضمنت لي أيّها القاري المنصف القراءة بدقّة وإمعان ، فقد ضمنت لك إنطاق العجماء ذات البيان .
وإنّما تعرّضت فيها لتوضيح المشكلات لا تطويل الواضحات فكشفت لك عن وجه الشرح نقابه ، وذلّلت لك صعابه ، وربّما ذكرت التعليل وميّزت لك الصحيح من العليل وأشرت إلى المتون التي التقط منها الشارح النّكت والعبارة ، من دون التّصريح أو التّلويح أو الإشارة ، وأجملت القول في مناقشة الآراء والأقوال ، وإيراد تراجم الرّجال ، وإسناد الأشعار إلى قائليها - إن كان هناك قائل معيّن - حذرا من الطّول ، فإنّه آفة الأذهان والعقول ، وإذا تأمّلت في الكتاب رأيتك متمتّعا بألوان من الأدب ومتعلّقا بأفنان من موادّ لغة العرب .
ثمّ إنّي بعد ذلك جمعت لك زبدة ما في شروح « الشافية » وحواشيها من الكلام الدقيق والقول الأنيق ، واستلبت منها محاسنها وأودعتها برمّتها في هذا التعليق ؛ ففيه : بدائع « أحمد » ودقائق « الرضيّ » ولطائف « النقره كار » وتحف « ابن جماعة » وتحقيقات « الفسويّ » ومع هذا فهو سهل المنال ظريف الإشارة ، غزير المادّة
هامش
( 1 ) هدية العارفين 2 : 283 .
( 2 ) كشف الظنون 2 : 1195 .