بل بأن تكون لنفسه هويّة واحدة [ 31 ] ذات مرتبتين ، وقد مرّ القاعدة ، فتذكر .
ثم لكل ، أي لكل كرة كلّية وجزئية [ 32 ] ، هي أي النفس ، إذ لكل منها عقل خاصّ من الطبقة العرضية من العقول ، ولكل من تدوير وكوكب وخارج مركز حركة على مركزه إرادية لا يتم إلّا بنفس تريد التشبه بعقل تعشّقه ، لا أن النفس لكلّي [ 33 ] من الفلك والكرات الجزئيّة بمنزلة آلاته كما مرّ . [ 34 ]
هامش
[ 31 ] أي بتصرف في قول الإمام ، أو يكون قولا رابعا ، فإن تشخص البدن بالنفس . والنفسان بما هما نفسان هويتان ، فهنا هوية واحدة ذات مرتبتين ، فبالمرتبة الذاتية تدرك أوضاعه وحركاته ، ولوازمها بنحو الجزئية ، وبالمرتبة العالية تعقل المعقولات والعقل المشبه به .
[ 32 ] المراد بالكلي والجزئي هنا ما مرّ في قولنا ، يعني به المشمول والسعي كالممثّل ومشمولاته .
[ 33 ] أي لا لكلّي فقط .
[ 34 ] قد مر في هذه الغرر رأي من قال : إن النفس للفلك الكلّي فقط والأفلاك الجزئية كالتداوئر والخوارج بمنزلة الآلات . ( ح . ح )